الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآية ١٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقرئ: ﴿ وأَنْ هذا صراطي مستقيماً ﴾ بتخفيف (إن) وأصله: وأنه هذا صراطي، على أن الهاء ضمير الشأن والحديث.
وقرأ الأعمش: ﴿ وهذا صراطي ﴾ .
وفي مصحف عبد الله: ﴿ هذا صراط ربكم ﴾ .
وفي مصحف أبيّ: ﴿ وهذا صراط ربك ﴾ ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل ﴾ الطرق المختلفة في الدين، من اليهودية والنصرانية، والمجوسية، وسائر البدع والضلالات ﴿ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ ﴾ فتفرقكم أيادي سبا ﴿ عَن سَبِيلِهِ ﴾ عن صراط الله المستقيم وهو دين الإسلام.
وقرئ: ﴿ فَتَّفَرَّقَ ﴾ بإدغام التاء.
وروى أبو وائل عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أنه خط خطاً ثم قال: هذا سبيل الرشد، ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطاً ثم قال: هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا هذه الآية» ﴿ وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا فاتبعوه ﴾ وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الآيات محكمات لم ينسخهنّ شيء من جميع الكتب.
وقيل: إنهنّ أمّ الكتاب، من عمل بهنّ دخل الجنة، ومن تركهنّ دخل النار، وعن كعب الأحبار: والذي نفس كعب بيده إنّ هذه الآيات لأول شيء في التوراة.
فإن قلت: علام عطف قوله: ﴿ ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الكتاب ﴾ قلت: على ﴿ وصاكم بِهِ ﴾ .
فإن قلت: كيف صحّ عطفه عليه بثم- والإيتاء قبل التوصية بدهر طويل-؟
قلت: هذه التوصية قديمة، لم تزل توصاها كل أمّة على لسان نبيهم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: محكمات لم ينسخهنّ شيء من جميع الكتاب، فكأنه قيل: ذلكم وصاكم به يا بني آدم قديماً وحديثاً.
<div class="verse-tafsir"