الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 62 الجمعة > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةشبه اليهود- في أنهم حملة التوراة وقرّاؤها وحفاظ ما فيها، ثم إنهم غير عاملين بها ولا منتفعين بآياتها، وذلك أنّ فيها نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والبشارة به ولم يؤمنوا به- بالحمار حمل أسفاراً، أي كتباً كباراً من كتب العلم، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره من الكد والتعب.
وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله، وبئس المثل ﴿ بِئْسَ ﴾ مثلاً ﴿ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بئايات الله ﴾ وهم اليهود الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم.
ومعنى: ﴿ حُمّلُواْ التوراة ﴾ : كلفوا علمها والعمل بها، ﴿ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ﴾ ثم لم يعملوا بها، فكأنهم لم يحملوها.
وقرئ: ﴿ حملوا التوراة ﴾ ، أي حملوها ثم لم يحملوها في الحقيقة لفقد العمل.
وقرئ: ﴿ يحمل الأسفار ﴾ فإن قلت: (يحمل) ما محله؟
قلت: النصب على الحال، أو الجر على الوصف؛ لأنّ الحمار كاللئيم في قوله: وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي <div class="verse-tafsir"