تفسير سورة الأعراف الآية ٢٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآية ٢٧

يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان ﴾ لا يمتحننكم بأن لا تدخلوا الجنة، كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها ﴿ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا ﴾ حال، أي أخرجهما نازعاً لباسهما، بأن كان سبباً في أن نزع عنهما ﴿ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ ﴾ تعليل للنهي وتحذير من فتنته، بأنه بمنزلة العدوّ المداجي يكيدكم ويغتالكم من حيث لا تشعرون.

وعن مالك بن دينار: إنّ عدواً يراك ولا تراه، لشديد المؤنة إلاَّ من عصم الله ﴿ وَقَبِيلُهُ ﴾ وجنوده من الشياطين، وفيه دليل بَيِّنٌ أن الجنّ لا يرون ولا يظهرون للإنس، وأن أظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم، وأن زعم من يدّعي رؤيتهم زور ومخرقة ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ أي خلينا بينهم وبينهم لم نكفهم عنهم حتى تولوهم وأطاعوهم فيما سولوا لهم من الكفر والمعاصي، وهذا تحذير آخر أبلغ من الأول.

فإن قلت: علام عطف وقبيله؟

قلت: على الضمير في يراكم المؤكد بهو، والضمير في إنه للشأن والحديث، وقرأ اليزيدي: ﴿ وقبيله ﴾ بالنصب وفيه وجهان: أن يعطفه على اسم إنّ، وأن تكون الواو بمعنى مع، وإذا عطفه على اسم إن وهو الضمير في إنه، كان راجعاً إلى إبليس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر