الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآية ٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ﴾ جواب قسم محذوف.
فإن قلت: ما لهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام، إلاّ مع (قد) وقلّ عنهم، نحو قوله: حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حِلْفَةَ فَاجِر ** لَنَامُوا............
قلت: إنما كان ذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلاّ تأكيداً للجملة المقسم عليها، التي هي جوابها، فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى (قد) عند استماع المخاطب كلمة القسم.
قيل: أرسل نوحاً عليه السلام وهو ابن خمسين سنة، وكان نجاراً وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وأخنوخ اسم إدريس النبي عليه السلام.
وقرئ: ﴿ غيره ﴾ بالحركات الثلاث، فالرفع على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره.
والجرّ على اللفظ والنصب على الاستثناء بمعنى: ما لكم من إله إلاّ إياه، كقولك: ما في الدار من أحد إلاّ زيد أو غير زيد.
فإن قلت: فما موقع الجملتين بعد قوله: ﴿ اعبدوا الله ﴾ ؟
قلت: الأولى بيان لوجه اختصاصه بالعبادة.
والثانية: بيان للداعي إلى عبادته لأنه هو المحذور عقابه دون ما كانوا يعبدونه من دون الله واليوم العظيم يوم القيامة أو يوم نزول العذاب عليهم وهو الطوفان.
<div class="verse-tafsir"