تفسير سورة الأنفال الآيات ٢٠-٢٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 8 الأنفال > الآيات ٢٠-٢٣

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ٢٠ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ٢١ ۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ٢٢ وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًۭا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ٢٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلاَ تَوَلَّوْاْ ﴾ قرئ بطرح إحدى التاءين وإدغامها، والضمير في ﴿ عَنْهُ ﴾ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنّ المعنى: وأطيعوا رسول الله كقوله: الله ورسوله أحق أن يرضوه، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله ﴾ [النساء: 8] فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان.

ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة، أي: ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه.

أو ولا تتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخالفوه ﴿ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ﴾ أي تصدقون لأنكم مؤمنون لستم كالصمّ المكذبين من الكفرة ﴿ وَلاَ تَكُونُواْ كالذين قَالُواْ سَمِعْنَا ﴾ أي ادّعوا السماع ﴿ وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ لأنهم ليسوا بمصدّقين فكأنهم غير سامعين.

والمعنى: أنكم تصدّقون بالقرآن والنبوة، فإذا توليتم عن طاعة الرسول في بعض الأمور من قسمة الغنائم وغيرها، كان تصديقكم كلا تصديق، وأشبه سماعكم سماع من لا يؤمن.

ثم قال: ﴿ إِنَّ شَرَّ الدواب ﴾ أي إن شر من يدب على وجه الأرض.

أوإنّ شر البهائم الذين هم صمّ عن الحق لا يعقلونه، جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرّها ﴿ وَلَوْ عَلِمَ الله ﴾ في هؤلاء الصم البكم ﴿ خَيْرًا ﴾ أي انتفاعاً باللطف ﴿ لأسْمَعَهُمْ ﴾ للطف بهم حتى يسمعوا سماع المصدقين، ثم قال: ﴿ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ ﴾ عنه.

يعني: ولو لطف بهم لما نفع فيهم اللطف، فلذلك منعهم ألطافه.

أو ولو لطف بهم فصدقوا لارتدوا بعد ذلك وكذبوا ولم يستقيموا، وقيل: هم بنو عبد الدار بن قصي لم يسلم منهم إلا رجلان: مصعب بن عمير، وسويد بن حرملة: كانوا يقولون: نحن صم بُكم عُمي عما جاء به محمد، لا نسمعه ولا نجيبه، فقتلوا جميعاً بأحد، وكانوا أصحاب اللواء.

وعن ابن جريج: هم المنافقون.

وعن الحسن: أهل الكتاب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله