الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةالمكاء: فعال بوزن الثغاء والرغاء، من مكا يمكو إذا صفر: ومنه المكاء، كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه.
وأصله الصفة، نحو الوضاء والفراء.
وقرئ: (مكا) بالقصر.
ونظيرهما البكي والبكاء.
والتصدية: التصفيق، تفعلة من الصدى أو من صدَّ يصدّ، ﴿ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ﴾ [الزخرف: 57] وقرأ الأعمش: ﴿ وما كان صلاتهم ﴾ بالنصب على تقديم خبر كان على اسمه، فإن قلت: ما وجه هذا الكلام؟
قلت: هو نحو من قوله: وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ عَطَاؤُه ** أدَاهَمَ سُوداً أوْ مُحَدْرَجَةً سُمْراً والمعنى أنه وضع القيود والسياط موضع العطاء، ووضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة: الرجال والنساء، وهم مشبكون بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون، وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته يخلطون عليه ﴿ فَذُوقُواْ ﴾ عذاب القتل والأسر يوم بدر، بسبب كفركم وأفعالكم التي لا يقدم عليها إلا الكفرة.
<div class="verse-tafsir"