الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاتخاذهم أرباباً: أنهم أطاعوهم في الأمر بالمعاصي وتحليل ما حرَّم الله وتحريم ما حلّله، كما تطاع الأرباب في أوامرهم.
ونحوه تسميه أتباع الشيطان فيما يوسوس به: عباده، بل كانوا يعبدون الجنّ ﴿ ياأبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان ﴾ [مريم: 44] وعن عديّ بن حاتم رضي الله عنه: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «أليسوا يحرّمون ما أحلّ الله فتحرمونه، ويحلّون ما حرّمه الله فتحلونه» ؟
قلت: بلى.
قال: «فتلك عبادتهم» .
وعن فضيل رضي الله عنه.
ما أبالي أطعت مخلوقاً في معصية الخالق، أو صليت لغير القبلة.
وأمّا المسيح فحين جعلوه ابناً لله فقد أهلوه للعبادة.
ألا ترى إلى قوله: ﴿ قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين ﴾ [الزخرف: 81] .
﴿ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إلها واحدا ﴾ أمرتهم بذلك أدلّة العقل والنصوص في الإنجيل والمسيح عليه السلام: أنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ﴿ سبحانه ﴾ تنزيه له عن الإشراك به، واستبعاد له.
ويجوز أن يكون الضمير في ﴿ وَمَا أُمِرُواْ ﴾ للمتخذين أرباباً، أي: وما أمر هؤلاء الذين هم عندهم أرباب إلاّ ليعبدوا الله ويوحدوه، فكيف يصحّ أن يكونوا أرباباً وهم مأمورون مستعبدون مثلهم.
<div class="verse-tafsir"