الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالعرض: ما عرض لك من منافع الدنيا.
يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، أي لو كان ما دعوا إليه غنماً قريباً سهل المنال ﴿ وَسَفَرًا قَاصِدًا ﴾ وسطاً مقارباً ﴿ الشقة ﴾ المسافة الشاقّة.
وقرأ عيسى بن عمر: ﴿ بعدت عليهم الشقة ﴾ بكسر العين والشين ومنه قوله: يَقُولُونَ لاَ تَبْعُدْ وَهُمْ يَدْفِنُونَه ** وَلاَ بُعْدَ إلاَّ مَا تُوَارِي الصَّفَائِحُ ﴿ بالله ﴾ متعلق بسيحلفون، أو هو من جملة كلامهم.
والقول مراد في الوجهين، أي سيحلفون بعني المتخلفين عند رجوعك من غزوة تبوك معتذرين يقولون بالله ﴿ لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ﴾ أو سيحلفون بالله ويقولون: لو استطعنا، وقوله: ﴿ لَخَرَجْنَا ﴾ سدّ مسدّ جوابي القسم ولو جميعاً، والإخبار بما سوف يكون بعد القفول من حلفهم واعتذارهم.
وقد كان من جملة المعجزات.
ومعنى الاستطاعة: استطاعة العدّة، أو استطاعة الأبدان، كأنهم تمارضوا.
وقرئ: ﴿ لو استطعنا ﴾ ، بضم الواو تشبيهاً لها بواو الجمع في قوله: ﴿ فَتَمَنَّوُاْ الموت ﴾ [البقرة: 94] .
﴿ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ ﴾ إما أن يكون بدلاً من سيحلفون، أو حالاً بمعنى مهلكين.
والمعنى: أنهم يوقعونها في الهلاك بحلفهم الكاذب وما يحلفون عليه من التخلف.
ويحتمل أن يكون حالاً من قوله: ﴿ لَخَرَجْنَا ﴾ أي لخرجنا معكم، وإن أهلكنا أنفسنا وألقيناها في التهلكة بما نحملها من المسير في تلك الشقة.
وجاء به على لفظ الغائب، لأنه مخبر عنهم.
ألا ترى أنه لو قيل: سيحلفون بالله لو استطاعوا لخرجوا، لكان سديداً، يقال: حلف بالله ليفعلنّ ولأفعلنّ، فالغيبة على حكم الإخبار، والتكلم على الحكاية.
<div class="verse-tafsir"