تفسير سورة يوسف الآيات ٩٩-١٠٢ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 12 يوسف > الآيات ٩٩-١٠٢

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ١٠٠ ۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ١٠١ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ١٠٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 10 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله - عز وجل -: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ ﴾ .

ظاهر هذا أن يوسف كان تلقّاهم خارجاً من المصر؛ فقال لهم: ﴿ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ ﴾ ثم لما دخلوا المصر آوى إلى نفسه أبويه وضمهما إليه.

ويشبه أن يكون قال لهم هذا القول؛ وقت ما قال لهم: ﴿ وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ و ﴿ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ ﴾ ، ثم لما جاءوا هم ودخلوا مصر - ضم إليه أبويه؛ وأمره إياهم أن يدخلوا مصر آمنين؛ لأن المصر كان أهله أهل كفر؛ فكأنهم خافوا الملك الذي كان فيه؛ فذكر لهم الأمن لذلك.

والله أعلم.

وذكر الثنيا فيه؛ لأنه وعْد منه؛ وعَد لهم؛ والأنبياء - عليهم السلام - كان لا يعدون شيئاً إلا ويستثنون في آخره؛ كقوله: ﴿ وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً  إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ  ﴾ وإنما ذكر الثنيا في الأمن؛ لم يذكر في الدخول؛ لأن الدخول منه أمر وما ذكر من الأمن فهو وعْد؛ فهو ما ذكرنا: أنه يستثنى في الوعد ولا يستثنى في الأمر.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾ .

يشبه أن يكون قوله: ﴿ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ﴾ هو ما ذكر من رفعه إياهما على العرش، وخص بذكر أبويه بالرفع على العرش؛ فيحتمل أن يكون رفع أبويه والإخوة جميعاً؛ لأنه لو لم يرفعهم - وقد كان عفا عنهم - لما أقروا بالخطأ.

وقال ﴿ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ  ﴾ لكان يقع عندهم أنه قد بقي شيء مما كان منهم إليه؛ لكنه خصّ أبويه بالذكر؛ لشرفهما ومجدهما؛ على ما يخص الأشراف والأعاظم؛ نحو قوله: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا...

 إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ  ﴾ ونحوه.

ودل رفع أبويه على العرش - على أن اتخاذ العرش والجلوس عليه لا بأس به؛ إذ لو كان لا يحلّ أو لا يباح ذلك؛ لكان يوسف لا يتخذه؛ ولا كان يعقوب يجلس عليه، دل ذلك منهما أن ذلك مباح لا بأس به.

والله أعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً ﴾ .

قال بعضهم - من أهل التأويل - كانت تحيتهم يومئذ - فيما بينهم - السجود؛ يسجد بعضهم لبعض مكان ما يسلم بعضنا على بعض، وأما اليوم فهو غير مباح؛ وإنما التحية في السلام، لكن السجود لغير الله؛ ليس يكره لنفس السجود؛ وإنما يكره وينهى عما في السجود؛ وهو العبادة والتسفل، لا يحل لأحد أن يجعل العبادة والتسفل له دون الله، وأما نفس السجود فإنه كالقيام والقعود؛ وغيره من الأحوال يكون فيها المرء.

والله أعلم.

ويحتمل قوله: ﴿ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً ﴾ أي خروا له خاضعين له ذليلين، وقال بعضهم: ﴿ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً ﴾ أي: خروا له سجدا، شكرا له؛ لما جمع بينهم ورفع ما كان بينهم، وهو قول ابن عباس  .

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ﴾ .

أي: حقق تلك الرؤيا التي رأيتها من قبل؛ وجعلها صدقاً لي، رأى يوسف رؤيا فخرجت رؤياه بعد حين ووقت وزمان طويل؛ فهذا يدلّ أن الخطاب إذا قرع السمع يجوز أن يأتي بيانه من بعد حين وزمان، ويجوز أن يكون مقروناً به، وليس في تأخر بيان الخطاب تلبيس ولا تشبيه، على ما قال بعض الناس.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بَيۤ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ ﴾ [ذكر إحسانه إليه ومنته ولم يذكر محنته بالتصريح، إنما ذكرها بالتعريض، حيث قال: ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بَيۤ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ ﴾ ولم يقل: سجنت أو حبست، وأمثاله، ما كان ابتلاه الله به.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ ﴾ .

قيل: من البادية؛ لأنهم كانوا أهل بادية أصحاب المواشي.

وقوله - عز وجل -: ﴿ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ ٱلشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيۤ ﴾ .

[قال بعضهم: نزغ: أي فرق [أي:] بعدما فرق الشيطان بيني وبين إخوتي]، وكأن النزغ هو الإفساد؛ على ما ذكره أهل التأويل؛ أي: بعدما أفسد الشيطان بيني وبين إخوتي، وأضاف ذلك إلى الشيطان؛ لما كان قال لهم: لا تثريب عليكم حين أقروا له بالفضل؛ والخطأ في فعلهم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ ﴾ .

اللطيف: هو اسم لشيئين: اسم البرّ والعطف؛ يقال: فلان لطيف؛ أي بارّ عاطِف.

والثاني: يقال: لطيف؛ أي عالم بما يلطف من الأشياء ويصغر، كما يعلم بما يعظم ويجسم.

أو يقال: لطيف: أي يعلم المستور من الأمور الخفية على الخلق؛ كما يعلم الظاهرة منها والبادية، لا يخفى عليه شيء؛ يعلم السر وأخفى، يقال له: عظيم، ولطيف؛ ليعلم أن ليس يفهم من عظمه ما يفهم من عظم الخلق؛ إذ لا يجوز في الخلق أن يكون عظيماً لطيفاً؛ ويجوز في الله، ليعلم أن ما يفهم من هذا غير ما يفهم من الآخر.

والله أعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴾ .

أي العليم بما كان ويكون، وما ظهر وما بطن، وما يسرّ وما يعلن، وبكل شيء، أو عليم بعواقب الأمور وبدايتها، ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾ : حكم بعلم، ووضع كل شيء موضعه؛ لم يحكم بجهل ولا غفلة ولا سفه؛ على ما يحكم الخلق،  الله - عز وجل - عن ذلك علوّاً كبيراً.

[مسألة]: ثلاث آيات في سورة يوسف على المعتزلة: قوله: ﴿ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ  ﴾ أخبر أنه لو لم يصرف عنه كيدهن مال إليهن، وهم يقولون: قد صرف عن كل أحد السوء والكيد؛ لكن لم ينصرف عنه ذلك.

وكذلك قوله: ﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيۤ  ﴾ أخبر أنه إذا رحمه امتنع عن السوء والأمر به، وهم يقولون: إنه - وإن رحم - لا يمتنع السوء ولا الأمر به.

وكذلك قوله: ﴿ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ  ﴾ وهم يقولون: ليس له أن يصيب أحداً دون أحد من رحمته؛ ولا أن يخص أحداً بذلك.

وقوله - عز وجل -: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ ٱلْمُلْكِ ﴾ .

قال أبو بكر الأصم: ذكر ﴿ مِنَ ٱلْمُلْكِ ﴾ ؛ لأنه لم يؤته كل الملك؛ إذ كان فوقه ملك أكبر منه، لكن لا لهذا ذكر ﴿ مِنَ ٱلْمُلْكِ ﴾ ؛ إذ معلوم أنه لم يؤت لأحد كل ملك الدنيا؛ قال الله  : ﴿ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ  ﴾ ويكون في وقت واحد ملوك.

وقال مقاتل: (من) صلة: كأنه قال: رب قد آتيتني من الملك.

لكن الوجه فيه ما ذكرنا.

وقوله: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ...

﴾ إلى آخر ما ذكر، قدم دعاءه؛ وسؤاله ربه ما سأل؛ إحسانه إليه ومحامده وصنائعه؛ ليكون ذلك [له وسيلة] إلى ربه في الإجابة.

وفي ذلك دلالة نقض قول المعتزلة من وجهين: أحدهما: يقولون: إن كل أحد شفيعه عمله؛ فيوسف لم يذكر ما كان منه: أني فعلت كذا؛ فافعل بي كذا، ولكن ذكر نعم الله وإحسانه إليه.

والثاني من قولهم: إنه لا يؤتي أحداً ملكاً ولا نبوة إلا بعد الاستحقاق [به، ولا يكون من الله إلى أحد نعمة وإحسان إلا بعد الاستحقاق].

ومن قولهم: إن كل أحد هو المتعلم؛ لا أن الله يعلم أحداً، وقد أضاف يوسف التعليم إلى الله؛ حيث قال: ﴿ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ ﴾ وهم يقولون: لم يعلمه ولكن هو تعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ ﴾ .

قال أهل التأويل: تعبير الرؤيا، ولكن الأحاديث: هي الأنباء، والتأويل: هو علم العاقبة وعلم ما يئول إليه الأمر، كأنه قال: علمتني مستقر الأنباء ونهايتها؛ كقوله -  -: ﴿ لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ  ﴾ .

والله أعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾ .

كأنه على النداء والدعاء؛ ذكر: يا فاطر السماوات والأرض؛ لذلك انتصب.

وقوله - عز وجل -: ﴿ أَنتَ وَلِيِّي فِي ٱلدُّنُيَا وَٱلآخِرَةِ ﴾ .

يشبه أن يكون تأويله: أنت ولي نعمتي في الدنيا والآخرة؛ كما يقال: فلان ولي نعمة فلان.

ويحتمل: أنت أولى بي في الدنيا والآخرة، أو أنت ربي وسيدي في الدنيا والآخرة.

وقوله - عز وجل -: ﴿ تَوَفَّنِى مُسْلِماً ﴾ .

تمنى -  - التوفّي على الإسلام، والإخلاص بالله والإلحاق بالصالحين؛ فهو - والله أعلم - وذلك أن الله قد آتاه النهاية في الشرف والمجد في الدنيا ديناً ودنيا؛ لأن نهاية الشرف في الدين هي النبوة والرسالة، ونهاية الشرف في الدنيا الملك؛ فأحب أن يكون له في الآخرة مثله؛ فقال: ﴿ تَوَفَّنِى مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ ﴾ ثم يحتمل سؤاله: أن يلحقه بالصالحين؛ بكل صالح.

ويحتمل: أنه سأله أن يلحقه بالصالحين؛ بآبائه وأجداده وبجميع الأنبياء والرسل.

وقوله: ﴿ تَوَفَّنِى مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ ﴾ هو ينقض على المعتزلة أيضاً؛ ومن قولهم: [إنه أعطى كل أحد] ليس له ألا يتوفاه مسلماً؛ فيكون في دعائه عابثاً؛ على قولهم.

[والثاني: على قولهم] لا يملك أن يتوفاه مسلماً؛ لأن من قولهم: إنه أعطى كل أحد ما به يكون مؤمناً حتى لم يبق عنده شيء، ومن سأل آخر شيئاً يعلم أنه ليس عنده؛ فهو يهزأ به، أو يكون فيه كتمان النعمة؛ وفي كتمان النعمة كفرانها.

وقوله - عز وجل -: ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ..

﴾ الآية.

﴿ ذَلِكَ ﴾ : أي خبر يوسف وإخوته؛ وقصصهم التي قصصنا عليك وأخبرناك به؛ من أوله إلى آخره، ﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ ﴾ لم تشهدها أنت [ولم تحضرها كقوله]: ﴿ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ  ﴾ هذا ليعلم أنك إنما علمت وعرفتها بالله وحياً؛ ليدلهم على رسالتك ونبوتك.

والله  أعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴾ .

أي: ما كنت لديهم ولا بحضرتهم؛ ثم أنبأت على ما كان؛ ليدل على ما ذكرنا من الرسالة.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴾ .

بأبيهم وأخيهم: أما مكرهم بأبيهم؛ حيث قالوا: ﴿ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ  ﴾ أخبروه أنهم له ناصحون؛ فخانوه.

ومكرهم بأخيهم؛ حيث قالوا: ﴿ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ  ﴾ ضمنوا له الحفظ؛ فلم يحفظوه - مكروا بهما جميعاً.

والمكر: هو الاحتيال؛ في اللغة؛ والأخذ على جهة الأمن، وقد فعلوا هم بأبيهم يعقوب وأخيهم يوسف عليهما السلام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر