الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 13 الرعد > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله - عز وجل -: ﴿ الۤمۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ﴾ .
يحتمل أن يكون قوله: ﴿ الۤمۤر ﴾ كناية عن الأحرف المقطعة المعجمة؛ فيكون قوله: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ﴾ تفسير ﴿ الۤمۤر ﴾ .
هذا هو الظاهر: أن يقال في كل الحروف المعجمة والمقطعة: أن يكون ما ذكر من بعدها على أثرها كان تفسيراً لها.
والثاني: يشبه أن يكون قوله: ﴿ الۤمۤر ﴾ كناية عن الحجج والبراهين وسائر الكتب؛ كأنه قال: تلك الحجج والبراهين وسائر الكتب - جعلناها آيات القرآن وحججه، وقد ذكرنا القول في الحروف المقطعة فيما تقدم.
ثم اختلف في قوله: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ﴾ \[هو القرآن الذي أنزل\].
قال بعضهم: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ﴾ : التوراة والإنجيل وسائر الكتب المتقدمة، وقوله: ﴿ وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ﴾ هو الحق: القرآن الذي أنزل على محمد .
وقال بعضهم: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ﴾ هو القرآن [والذي أنزل إليك من ربك - أيضاً - هو القرآن،] لكنه أخبر أنه منزل من ربك الحق.
وقوله: ﴿ ٱلْحَقُّ ﴾ يحتمل: هو الحق؛ أي: منزل من الله؛ ليس كما قال أولئك إنه ليس من الله؛ إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه.
ويحتمل: ﴿ ٱلْحَقُّ ﴾ أي: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ أنه من الله، أو أكثر الناس لا يؤمنون أنه آيات الله وحججه والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"