تفسير سورة البقرة الآية ١٨٨ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 2 البقرة > الآية ١٨٨

وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ ﴾ .

قيل: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، ولا تدلوا بها إلى الحكام.

وقراءة أُبيّ: "فلا تدلوا بها إلى الحكام"، وجهان: على إضمار لا؛ كقوله: ﴿ وَلاَ تَلْبِسُواْ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُواْ ٱلْحَقَّ  ﴾ ، أي: ولا تكتموا الحق.

وقيل: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ ﴾ بما تلبسوا على الحكام، وتقيموا على ذلك حججاً باطلة، على ما جاء عن رسول الله  ، أنه قال: "إنكم تختصمون إليَّ ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه المسلم فكأنما قضيت له بقطعة من النار" وقوله: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ ﴾ ، جعل مال أخيه كماله، ونفس أخيه كنفسه بقوله  : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ  ﴾ .

فإذا أكل مال أخيه بالباطل لزمه مثله، جعل كأكل ماله بباطل، وجعل قتل نفسه أخيه بالباطل كقتل نفسه بالباطل؛ لأنه إذا قتله بباطل قتل به.

ثم من الناس من استدل بهذا على أبي حنيفة، رضي الله  عنه، فيما يقول بمضي العقد إذا شهد الشهود على ذلك عند الحاكم، وقضى به، ثم ظهر أن الشهود شهود زور؛ حيث قال: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ ﴾ ، وكما روي من الوعيد للأخذ مكان ما أخذ قطعة من نار، فإذا لم يحل ذلك لم يمض العقد.

غير أن الأصل عندنا في كل ما لو اجتمع الخصمان على ذلك بسبب جعل ذلك لهما، فإذا قضى الحاكم بذلك السبب نفذ.

وقوله: ﴿ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .

يعني: طائفة من أموال الناس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله