الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٠-١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً ﴾ ، وذلك أنهم كانوا يستنصرون بأولادهم وأموالهم في الدنيا، ويستعينون بهما على غيرهم؛ فظنوا أنهم يستنصرون بهم في الآخرة، ويدفعون بهم عن أنفسهم العذاب؛ وهو كقولهم: ﴿ وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَـرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ ؛ فأخبرهم الله - عز وجل - أن أموالكم وأولادكم لا تغني عنكم من عذاب الله شيئاً.
وقوله: ﴿ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ﴾ : أي: حطب النار؛ فهو - والله أعلم - أن الإنسان إذا وقع في النار في هذه الدنيا لا يحترق احتراق الحطب؛ ولكنه يذوب ويسيل منه الصَّديد، فقال الله - عز وجل -: إنهم يحترقون في النار في الآخرة احتراق الحطب، لا احتراق الإنسان في الدنيا؛ لأنها أشدُّ بطشاً، وأسرع أخذاً، وأطول احتراقاً؛ وعلى هذا يخرج قوله: ﴿ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾ : ليس كعذاب الدنيا أنه على الانقضاء والنفاد؛ ولكن على الدوام فيها والخلود أبد الآبدين؛ فنعوذ بالله منها.
وقوله: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ .
قيل: كأشباه آل فرعون، وقيل: كعمل آل فرعون وكصنيعهم، وكله واحد، ثم يحتمل بعد هذا وجهين: يحتمل: صنيع هؤلاء وعملهم - كصنيع آل فرعون ومن كان قبلهم بموسى، في التكذيب والتعنت.
ويحتمل بصنيع هؤلاء بما يلحقهم من العذاب بالتكذيب والتعنت؛ فألحق أولئك من العذاب بتكذيب الرسل، وتعنتهم عليهم.
﴿ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾ : قد ذكرناه.
<div class="verse-tafsir"