الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 42 الشورى > الآيات ١٣-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 11 دقيقة قراءةقوله: ﴿ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً ﴾ الدين يذكر، ويراد به الجزاء، وهو قوله: ﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ أي: يوم الجزاء، أو يذكر ويراد به الحكم؛ كقوله - - خبراً عن يوسف - -: ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ ﴾ أي: في حكم الملك، ويذكر ويراد به المذهب والمعتقد؛ كقوله: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ ، وقوله - -: ﴿ إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ ﴾ ، فكأن المعنى في قوله: ﴿ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً ﴾ : هو المذهب وما يعتقد، وقد ذكر الدين معرفاً بالألف واللام وأنه للجنس، فيكون كأنه قال: شرع لكم من الأديان جملة الدين الذي وصى به نوحاً ومن ذكر من الأنبياء، وهو التوحيد لله - - والعبادة له، والأنبياء والرسل جميعاً إنما بعثوا للدعاء إلى توحيد الله، وجعل العبادة له، وإن اختلفت شرائعهم وأحكامهم، وذلك قوله: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ﴾ .
ومن الناس من يقول: ﴿ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ ﴾ أي: شرع لكم الدين، ويجعل ﴿ مِّنَ ﴾ صلة زائدة فيه؛ أي: شرع لكم الدين الذي وصى به نوحاً ومن ذكر، والوجه فيه ما ذكرنا.
فإن قيل: [ما] معنى تخصيص نوح ومن ذكر من الأنبياء هنا، والكل بعثوا للدعاء إلى هذا الدين، وقد وصى الكل بهذا الدين.
فنقول: قال بعضهم: إنما خص نوحاً ومن ذكر بهذا؛ لأن التحليل والتحريم لم يكن قبل زمن نوح ، وإنما جاء ذلك في زمن نوح؛ لذلك خصّ نوحاً بما ذكر.
ويحتمل أن يكون ذكر هؤلاء لا على تخصيصهم بذلك من بين غيرهم من الأنبياء، ولكن ذكر بعضاً هاهنا، وترك ذكر البعض، ليس أنه شرع له ما وصى به نوحاً ومن ذكر من الأنبياء ولم يشرع له ما وصى به غيرهم؛ بل شرع له ما وصى به هؤلاء وغيرهم من الدين؛ كقوله - -: ﴿ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ ﴾ ذكر بعض هؤلاء وغيرهم، ثم أمره أن يقتدي بما هم عليه؛ دل أن ذكر البعض في موضع ليس للتخصيص، لما ذكر البعض في موضع آخر، والكل في موضع آخر، والله أعلم.
ويحتمل تخصيص هؤلاء بالذكر لمعنى لم يطلعنا الله على ذلك المعنى، كما خص إبراهيم بالصلاة عليه على ما أمرنا به النبي لقوله: "كما صليت على إبراهيم" لمعنى لم يطلعنا على ذلك، والله أعلم.
وقوله: ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ﴾ ، أي: في عبادة الله - - أي: اعبدوه جميعاً.
والثاني: ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ﴾ أي: في الدين الذي ذكر، وهو التوحيد، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾ أي: عظم عليهم دعاؤكم إلى التوحيد وعبادة الله وحده.
وقوله: ﴿ ٱللَّهُ يَجْتَبِيۤ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ هذا ينقض على المعتزلة: إنه - - أخبر أنه يجتبي إليه من يشاء، ولو كان على ما يقوله المعتزلة أنه قد أعطى الكافر جميع ما أعطى المؤمن، فالمؤمن حيث صار مجتبى مصطفى مختاراً إنما كان منه بفعله لا من الله - - وقد أخبر أنه هو يجتبي من يشاء، وهو يهديه؛ فبطل قولهم.
وقوله: ﴿ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ أي: هو يهدي من يطلب منه ما به يكون الهدى، وهو التوفيق؛ أي: ما لم يطلب منه ذلك ولم يسأل فإنه لا يهدي به ولا يوفقه.
وقال بعضهم: ﴿ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ تفسير قوله - -: ﴿ ٱللَّهُ يَجْتَبِيۤ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ ﴾ أي: يجتبي للهداية من ينيب إليه، فأمّا من لم ينب إليه فلا يجتبيه للهداية، لكن المراد من الهداية - هاهنا - ليس هدى البيان؛ لأن هدى البيان قد كان عامّاً لمن أناب إليه ومن لم ينب، ولكن الهدى - هاهنا - هدى الرحمة، أو هدى النعمة، والنعمة سمّى التوحيد والإيمان مرة: رحمة؛ كقوله - -: ﴿ وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾ ، وسمّاه: نعمة؛ كقوله: ﴿ صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ ، وسمّاه: منة؛ كقوله - - ﴿ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ ﴾ ، وسماه: نوراً؛ كقوله : ﴿ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾ ؛ فلذلك قلنا: إن الهدى المذكور - هاهنا - ليس هو هدى البيان، ولكن سواه، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾ هذا يخرج على وجوه: أحدها: أي: أنهم تفرقوا في رسول الله محمد - عليه أفضل الصلاة - بعدما جاءهم العلم في كتبهم أنه رسول؛ لما كانوا يجحدون نعته وصفته في كتبهم، لكنّهم اختلفوا وتفرقوا؛ فآمن بعضهم به على ما وجدوه في كتبهم، وكفر بعضهم، وحرفوا ما في كتبهم من نعته وصفته، والله أعلم.
والثاني: أي: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ ﴾ فيما جاء به محمد من الدين ﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾ ؛ إذ الذي جاء به محمد هو الذي وصى به نوحاً ومن ذكر من الأنبياء عليهم السلام.
ويحتمل أي: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ ﴾ في الإيمان بالرسل والكفر بهم ﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾ أنهم على الحق، وأنهم رسل الله مبعوثون إليهم، فتفرقوا، فآمنوا بالبعض، وكفروا بالبعض بغياً بينهم.
ويحتمل: أي: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾ : أن الفرقة ضلالة وهلاك، وعن علم بالفرقة أنها ضلال وهلاك تفرقوا، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ ﴾ يحتمل: حسداً بينهم؛ لما قيل: إنهم كانوا مؤمنين به قبل أن يبعث؛ لما وجدوا نعته وصفته في كتبهم ظنّاً منهم أنه يبعث منهم، فلما بعث من غيرهم حسدوه وكفروا به والله أعلم.
ويحتمل قوله: ﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ ﴾ أي: عدواناً وظلماً يكون فيما بينهم ذلك التفرق.
وقوله: ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ ﴾ أي: لولا كلمة سبقت من ربك في تأخير العذاب عنهم إلى وقت وإلا كانت الكلمة منه في تعجيل العذاب بهم، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ أي: إنّ الذين أعطوا الكتاب من بعد الرسل الذين ذكر ﴿ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ﴾ ، أخبر أنهم كانوا في شك مما جاء به الرسل، لكنهم لم يعذروا في شكهم؛ لما تركوا النظر والتفكر في ذلك، ولو نظروا في ذلك وتفكروا فيه، لوقع ذلك لهم وبان الحق؛ فلم يعذروا في ذلك؛ لأنه منهم كان ذلك الشك والريب، ولو تفكروا ونظروا لتجلى لهم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ﴾ اختلف في قوله - -: ﴿ فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ ﴾ : عن ابن عباس - -: أي: فبهذا القرآن الذي أنزل إليك فادع.
وكذا قال قتادة: فبهذا القرآن فادعُ.
وقيل: فلذلك وعد أن ينزل عليك فادع.
وقال بعضهم: أي: وإلى ذلك الكتاب فادعُ.
وقيل: فإلى التوحيد الذي بعث الرسل إلى الدعاء إليه فادع.
وقال بعضهم: ﴿ فَلِذَلِكَ ﴾ ، أي: فلأجل الذي بعث الرسل فادع؛ أي: ادع إلى التوحيد الذي لأجله بعث الرسل، والله أعلم.
ثم إن قوله: ﴿ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ﴾ دليل على أنه كان قد سبق له الأمر بالاستقامة.
ثم يحتمل ما ذكر من الاستقامة التي أمر بها هو تبليغ الرسالة إليهم.
ويحتمل: العبادة له والطاعة.
ويحتمل: الاستقامة في التوحيد له ودعاء الخلق إليه، والله أعلم.
وقوله: ﴿ وَمَن تَابَ مَعَكَ ﴾ على هذين الوجهين الآخرين يخرج الأمر بالاستقامة لمن تاب معه، والله أعلم.
وقوله: ﴿ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ﴾ أي: في ترك الدعاء إلى التوحيد؛ إذ هو هوى الكفرة أن يترك هو الدعاء إلى التوحيد.
ويحتمل أنه نهى عن إجابته إياهم فيما دعَوْا هم؛ إذ هوى الكفرة أن يجيبهم فيما دعَوْا هم إليه من الشرك، والله أعلم.
وقوله: ﴿ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ ﴾ أمره بأن يخبر بأنه مؤمن بجميع الكتب التي أنزل الله؛ ليوافقوه في الإيمان بجميع الكتب، [و]أولئك الكفرة كانوا يؤمنون ببعض الكتب، ويكفرون ببعض.
وقوله - عز وجل -: ﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ يحتمل وجوهاً: أحدها: أي: أمرت لأعدل بينكم يحتمل: في الحكم؛ أي: أحكم فيما بينكم بالعدل؛ كقوله - -: ﴿ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ ﴾ .
ويحتمل قوله: ﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ في الدعاء إلى توحيد الله ودينه، والعدل في الدعاء، دعاؤهم إلى دينه الذي أمر أن يدعوهم إليه.
وجائز أن يكون قوله: ﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ أي: أمرت أن أكون عدلا فيما بينكم؛ أي: يسوي بينهم.
ثم نعت الذي كان يدعوهم إلى توحيده، وهو قوله: ﴿ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ﴾ .
وقوله: ﴿ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾ هذا يخرج على وجهين: أحدهما: على المنابذة؛ كقوله: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ ، وإنما يقال هذا بعدما انتهت الحجج غايتها، والحجاج نهايته، فلم ينجع ذلك فيهم وأيسوا منهم.
والثاني: يقول: إنا لا نؤاخذ بأعمالكم، ولا أنتم تؤاخذون بأعمالنا، ﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ ﴾ ونحوه.
وقوله: ﴿ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾ يحتمل قوله: ﴿ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾ أي: لا حجة بقيت فيما ادعيت ودعوتكم إليه إلا وقد أقمتها عليكم؛ أي: لم يبق حجة في ذلك وقد أقمتها.
ويحتمل أن يقول: ﴿ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا ﴾ أي: لا حجة ولا خصومة بيننا بعدما بلغ الأمر ما بلغ.
ثم قال: ﴿ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ﴾ في الآخرة وإليه المصير.
وقوله: ﴿ وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ ﴾ قال بعضهم: إن أهل الكفر قالوا للمؤمنين: إن دينكم الإسلام إنما كان ما دام محمد بين أظهركم وما دام حيّاً، فإذا مات فتصيرون أنتم ومن تبع الإسلام إلى ديننا أو كلام نحوه؛ فنزل لقولهم ذا قوله: ﴿ وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ .
وقال بعضهم: إن اليهود قدموا على رسول الله فقالوا للمؤمنين: إن ديننا أفضل؛ فنزلت الآية فيهم بقولهم هذا: إن ديننا أفضل - لأنه دين الأنبياء - عليهم السلام - فقال: ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾ أي: هكذا إذا كانوا على دين الأنبياء، وهو الإسلام؛ فأما إذا تركوا دين الإسلام وتمسكوا باليهودية واختاروها فليس بأفضل، ولا شيء دونها.
وقال بعضهم: إن قريشاً قالوا: كيف نعبد من لم نره؟
ولم نعاينه إنه مم هو؟
وكيف هو؟
أو كلام نحوه فنزلت: ﴿ ٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾ عند ربهم؛ لأن التوحيد ومعرفة الله إنما يكون بالدلائل والآيات في الدنيا عن غيب، ليس بالمعاينة والمشاهدة؛ فيزول الامتحان.
ثم احتمل أن يكون نزول الآية لقول كان من أولئك على ما ذكر أهل التأويل.
ويحتمل أن يكون على غير ذلك، ومعناه: والذين يحاجون في الله في دفع آيات الله وردها.
ويحتمل: أي: في دفع توحيد الله وألوهيته ﴿ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ ﴾ أي: من بعد ما استجيب له بحق الخلقة: أنه واحد، وأنه رب كل شيء.
ويحتمل قوله: ﴿ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ ﴾ بما في كتبهم من الإيمان بها وبما فيها من نعوت رسول الله وصفاته.
ثم أخبر أن ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ هذا يخرج على هذين.
يحتمل: أي: ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾ يوم القيامة؛ أي: باطلة غير مقبولة.
ويحتمل: أي: ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾ في الدنيا بما أقام الله - - من حجج التوحيد؛ فأبطل حججهم.
وقوله: ﴿ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ بيان الجزاء لهم في الآخرة.
<div class="verse-tafsir"