تفسير سورة هود الآية ٨٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 11 هود > الآية ٨٧

قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ﴾ في ﴿ صَلاتَكَ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: قِراءَتُكَ، قالَهُ الأعْمَشُ.

الثّانِي: صَلاتُكَ الَّتِي تُصَلِّيها لِلَّهِ تَعَبُّدًا.

الثّالِثُ: دِينُكَ الَّذِي تَدِينُ بِهِ وأُمِرْتَ بِاتِّباعِهِ لِأنَّ أصْلَ الصَّلاةِ الِاتِّباعُ، ومِنهُ أخْذُ المُصَلِّي في الخَيْلِ.

﴿ تَأْمُرُكَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَدْعُوكَ إلى أمْرِنا.

الثّانِي: فِيها أنْ تَأْمُرَنا أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا يَعْنِي مِنَ الأوْثانِ والأصْنامِ.

﴿ أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ البَخْسِ والتَّطْفِيفِ.

الثّانِي: الزَّكاةُ، كانَ يَأْمُرُهم بِها فَيَمْتَنِعُونَ مِنها، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

الثّالِثُ: قَطْعُ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ لِأنَّهُ كانَ يَنْهاهم عَنْهُ، قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

﴿ إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاءً بِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنَّكَ لَسْتَ بِحَلِيمٍ ولا رَشِيدٍ عَلى وجْهِ النَّفْيِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ اعْتَرَفُوا لَهُ بِالحِلْمِ والرُّشْدِ عَلى وجْهِ الحَقِيقَةِ وقالُوا: أنْتَ حَلِيمٌ رَشِيدٌ فَلِمَ تَنْهانا أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ؟

والحِلْمُ والرُّشْدُ لا يَقْتَضِي مَنعَ المالِكِ مِن فِعْلِ ما يَشاءُ في مالِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد