الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 12 يوسف > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أمّا أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ﴾ وهو الَّذِي قالَ: إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا، بَشَّرَهُ بِالنَّجاةِ وعَوْدِهِ إلى سَقْيِ سَيِّدِهِ خَمْرًا لِأنَّهُ كانَ ساقِيَهُ.
﴿ وَأمّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ ﴾ وهو الَّذِي قالَ ﴿ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ ﴾ فَأنْذَرَهُ بِالهَلَكَةِ وكانَ خَبّازَ المَلِكِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وكانَ اسْمُهُ مِجْلَثًا، واسْمُ السّاقِي نَبُوًا.
فَلَمّا سَمِعَ الهالِكُ مِنهُما تَأْوِيلَ رُؤْياهُ قالَ: إنَّما كُنّا نَلْعَبُ.
قالَ ﴿ قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُضِيَ السُّؤالُ والجَوابُ.
الثّانِي: سَيُقْضى تَأْوِيلُهُ ويَقَعُ.
فَإنْ قِيلَ: فَكَيْفَ قَطَعَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيا وهو عِنْدَهُ ظَنٌّ مِن طَرِيقِ الِاجْتِهادِ الَّذِي لا يُقْطَعُ فِيهِ؟
فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قالَهُ عَنْ وحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
الثّانِي: لِأنَّهُ نَبِيٌّ يَقْطَعُ بِتَحْقِيقِ ما أنْطَقَهُ اللَّهُ تَعالى وأجْراهُ عَلى لِسانِهِ، بِخِلافِ مَن لَيْسَ بِنَبِيٍّ.
<div class="verse-tafsir"