تفسير سورة النحل الآية ١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآية ١

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ النَّحْلِ مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي قَوْلُهُ ﴿ وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ وَلَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ نَزَلَتْ بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ بِأُحُدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ بِمَعْنى سَيَأْتِي أمْرُ اللَّهِ تَعالى.

الثّانِي: مَعْناهُ دَنا أمْرُ اللَّهِ تَعالى.

الثّالِثُ: أنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ عَلى حَقِيقَةِ إتْيانِهِ في ثُبُوتِهِ واسْتِقْرارِهِ.

وَفي ﴿ أمْرُ ﴾ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ إنْذارُ رَسُولِ اللَّهِ  ، قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ.

الثّانِي: أنَّهُ فَرائِضُهُ وأحْكامُهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ وعِيدُ أهْلِ الشِّرْكِ ونُصْرَةُ الرَّسُولِ  ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ القِيامَةُ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

وَرُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ أتى أمْرُ اللَّهِ ﴾ رَفَعُوا رُءُوسَهم فَنَزَلَ ﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ أيْ فَلا تَسْتَعْجِلُوا وُقُوعَهُ.

وَحَكى مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ «أنَّهُ لَمّا قَرَأ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ  ﴿ أتى أمْرُ اللَّهِ ﴾ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ خَوْفًا مِن حُضُورِها حَتّى قَرَأ ﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ » ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فَلا تَسْتَعْجِلُوا التَّكْذِيبَ فَإنَّهُ لَنْ يَتَأخَّرَ.

الثّانِي: فَلا تَسْتَعْجِلُوا أنْ يَتَقَدَّمَ قَبْلَ وقْتِهِ، فَإنَّهُ لَنْ يَتَقَدَّمَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده