الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٣٠-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الجَنَّةَ خَيْرٌ مِنَ النّارِ، وهَذا وإنْ كانَ مَعْلُومًا فالمُرادُ بِهِ تَبْشِيرُهم بِالخَلاصِ مِنها: الثّانِي: أنَّهُ أرادَ أنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ مِن دارِ الدُّنْيا، قالَهُ الأكْثَرُونَ.
﴿ وَلَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ الآخِرَةُ.
الثّانِي: ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ الدُّنْيا، قالَ الحَسَنُ: لِأنَّهم نالُوا بِالعَمَلِ فِيها ثَوابَ الآخِرَةِ ودُخُولَ الجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ﴾ قِيلَ مَعْناهُ صالِحِينَ.
وَيَحْتَمِلُ طَيِّبِي الأنْفُسِ ثِقَةً بِما يَلْقَوْنَهُ مِن ثَوابِ اللَّهِ تَعالى.
وَيَحْتَمِلُ - وجْهًا ثالِثًا - أنْ تَكُونَ وفاتُهم وفاةً طَيِّبَةً سَهْلَةً لا صُعُوبَةَ فِيها ولا ألَمَ بِخِلافِ ما تُقْبَضُ عَلَيْهِ رُوحُ الكافِرِ.
﴿ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ السَّلامُ عَلَيْهِمْ إنْذارًا لَهم بِالوَفاةِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ تَبْشِيرًا لَهم بِالجَنَّةِ؛ لِأنَّ السَّلامَ أمانٌ.
﴿ ادْخُلُوا الجَنَّةَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ أبْشِرُوا بِدُخُولِ الجَنَّةِ.
الثّانِي: أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لَهم في الآخِرَةِ.
﴿ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ يَعْنِي في الدُّنْيا مِنَ الصّالِحاتِ.
<div class="verse-tafsir"