تفسير سورة النحل الآيات ٥-٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٥-٧

وَٱلْأَنْعَـٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَـٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٥ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ٦ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍۢ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَـٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ ﴾ ﴿ وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ﴾ ﴿ وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ اللِّباسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ما سَتُدْفِئُ بِهِ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: أنَّ الدِّفْءَ صِغارُ أوْلادِها الَّتِي لا تُرْكَبُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.

﴿ وَمَنافِعُ ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: النَّسْلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَعْنِي الرُّكُوبَ والعَمَلَ.

﴿ وَمِنها تَأْكُلُونَ ﴾ يَعْنِي اللَّبَنَ واللَّحْمَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الرَّواحَ مِنَ المَراعِي إلى الأفْنِيَةِ، والسَّراحُ انْتِشارُها مِنَ الأفْنِيَةِ إلى المَراعِي.

الثّانِي: أنَّهُ عَلى عُمُومِ الأحْوالِ في خُرُوجِها وُعَوْدِها مِن مَرْعًى أوْ عَمَلٍ أوْ رُكُوبٍ وفي الجَمالِ بِها وجْهانِ: أحَدُهُما: قَوْلُ الحَسَنِ إذا رَأوْها: هَذِهِ نَعَمُ فُلانٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: تَوَجُّهُ الأنْظارِ إلَيْها، وهو مُحْتَمَلٌ.

وَقَدْ قَدَّمَ الرَّواحَ عَلى السَّراحِ وإنْ كانَ بَعْدَهُ لِتَكامُلِ دَرِّها ولِأنَّ النَّفْسَ بِهِ أسَرُّ.

﴿ وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ ﴾ في البَلَدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَكَّةُ لِأنَّها مِن بِلادِ الفَلَواتِ.

الثّانِي: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى العُمُومِ في كُلِّ بَلَدٍ مَسْلَكُهُ عَلى الظَّهْرِ.

﴿ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّكم لَوْلاها ما بَلَغْتُمُوهُ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ.

الثّانِي: أنَّكم مَعَ رُكُوبِها لا تَبْلُغُونَهُ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ، فَكَيْفَ بِكم لَوْ لَمْ تَكُنْ.

وَفي شِقِّ الأنْفُسِ وجْهانِ: أحَدُهُما: جَهْدُ النَّفْسِ، مَأْخُوذٌ مِنَ المَشَقَّةِ.

الثّانِي: أنَّ الشِّقَّ النِّصْفُ فَكَأنَّهُ يَذْهَبُ بِنِصْفِ النَّفْسِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله