تفسير سورة البقرة الآية ١٩٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ١٩٥

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يَعْنِي الجِهادَ.

﴿ وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ ﴾ وفي الباءِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها زائِدَةٌ، وتَقْدِيرُهُ: ولا تُلْقُوا أيْدِيَكم إلى التَّهْلُكَةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها غَيْرُ زائِدَةٍ أيْ ولا تُلْقُوا أنْفُسَكم بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ، والتَّهْلُكَةِ والهَلاكُ واحِدٌ.

وَفِي: ﴿ وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ ﴾ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنْ تَتْرُكُوا النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فَتَهْلِكُوا بِالإثْمِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وحُذَيْفَةَ.

والثّانِي: أيْ لا تَخْرُجُوا بِغَيْرِ زادٍ، فَتَهْلِكُوا بِالضَّعْفِ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ ابْنِ أسْلَمَ.

والثّالِثُ: أيْ تَيْأسُوا مِنَ المَغْفِرَةِ عِنْدَ ارْتِكابِ المَعاصِي، فَلا تَتُوبُوا، وهَذا قَوْلُ البَراءِ بْنِ عازِبٍ.

والرّابِعُ: أنْ تَتْرُكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَهْلِكُوا، وهَذا قَوْلُ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ.

والخامِسُ: أنَّها التَّقَحُّمُ في القِتالِ مِن غَيْرِ نِكايَةٍ في العَدُوِّ، وهَذا قَوْلُ أبِي القاسِمِ البَلْخِيِّ.

والسّادِسُ: أنَّهُ عامٌّ مَحْمُولٌ عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وهو قَوْلُ أبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ وَأحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ عَنى بِهِ الإحْسانَ في أداءِ الفَرائِضِ، وهو قَوْلُ بَعْضِ الصَّحابَةِ.

والثّانِي: وأحْسِنُوا الظَّنَّ بِالقَدَرِ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ.

والثّالِثُ: عُودُوا بِالإحْسانِ عَلى مَن لَيْسَ بِيَدِهِ شَيْءٌ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل