تفسير سورة البقرة الآية ٢٨٣ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٨٣

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَـٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ ٢٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: (فَرُهُنٌ)، وقَرَأ الباقُونَ: (فَرِهانٌ)، وَفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الرُّهُنَ في الأمْوالِ، والرِّهانَ في الخَيْلِ.

والثّانِي: أنَّ الرِّهانَ جَمْعٌ، والرُّهُنَ جَمْعُ الجَمْعِ مِثْلُ ثِمارٍ وثَمَرٌ، قالَهُ الكِسائِيُّ، والفَرّاءُ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿ مَقْبُوضَةٌ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَبْضَ مِن تَمامِ الرَّهْنِ، وهو قَبْلَ القَبْضِ غَيْرُ تامٍّ، قالَهُ الشّافِعِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ.

والثّانِي: لِأنَّهُ مِن لَوازِمِ الرَّهْنِ، وهو قَبْلَ القَبْضِ التّامِّ، قالَهُ مالِكٌ.

وَلَيْسَ السَّفَرُ شَرْطًا في جَوازِ الرَّهْنِ، لِأنَّ «النَّبِيَّ  رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ أبِي الشَّحْمِ اليَهُودِيِّ بِالمَدِينَةِ» وهي حَضَرٌ، ولا عَدَمُ الكاتِبِ والشّاهِدِ شَرْطًا فِيهِ لِأنَّهُ زِيادَةُ وثِيقَةٍ.

﴿ فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا ﴾ يَعْنِي بِغَيْرِ كاتِبٍ ولا شاهِدٍ ولا رَهْنٍ.

﴿ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ ﴾ يَعْنِي في أداءِ الحَقِّ وتَرْكِ المُطْلِ بِهِ.

﴿ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ﴾ في ألّا يَكْتُمَ مِنَ الحَقِّ شَيْئًا.

﴿ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَن يَكْتُمْها فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ فاجِرٌ قَلْبُهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: مُكْتَسِبٌ لِإثْمِ الشَّهادَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله