الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 22 الحج > الآيات ٣٤-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي حَجًّا، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّانِي: ذَبْحًا، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّالِثُ: عِيدًا، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ والفَرّاءِ، والمَنسَكُ في كَلامِ العَرَبِ هو المَوْضِعُ المُعْتادُ، ومِنهُ تَسْمِيَةُ مَناسِكِ الحَجِّ، لِاعْتِيادِ مَواضِعِها.
﴿ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الهَدْيُ، إذا قِيلَ إنَّ المَنسَكَ الحَجُّ.
والثّانِي: الأضاحِيُّ، إذا قِيلَ إنَّ المَنسَكَ العِيدُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: المُطْمَئِنِّينَ إلى ذِكْرِ إلَهِهِمْ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ﴾ .
والثّانِي: مَعْناهُ المُتَواضِعِينَ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّالِثُ: الخاشِعِينَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.
والفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والخُشُوعِ أنَّ التَّواضُعَ في الأخْلاقِ والخُشُوعَ في الأبْدانِ.
والرّابِعُ: الخائِفِينَ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.
والخامِسُ: المُخْلِصِينَ، وهو قَوْلُ إبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ.
والسّادِسُ: الرَّقِيقَةَ قُلُوبُهم، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
والسّابِعُ: أنَّهُمُ المُجْتَهِدُونَ في العِبادَةِ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ ومُجاهِدٍ.
والثّامِنُ: أنَّهُمُ الصّالِحُونَ المُطَمْئِنُونَ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا.
والتّاسِعُ: هُمُ الَّذِينَ لا يَظْلِمُونَ، وإذا ظَلَمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا، وهو قَوْلُ الخَلِيلِ بْنِ أحْمَدَ.
<div class="verse-tafsir"