تفسير سورة الحج الآيات ٣٤-٣٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 22 الحج > الآيات ٣٤-٣٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي حَجًّا، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّانِي: ذَبْحًا، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: عِيدًا، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ والفَرّاءِ، والمَنسَكُ في كَلامِ العَرَبِ هو المَوْضِعُ المُعْتادُ، ومِنهُ تَسْمِيَةُ مَناسِكِ الحَجِّ، لِاعْتِيادِ مَواضِعِها.

﴿ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الهَدْيُ، إذا قِيلَ إنَّ المَنسَكَ الحَجُّ.

والثّانِي: الأضاحِيُّ، إذا قِيلَ إنَّ المَنسَكَ العِيدُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: المُطْمَئِنِّينَ إلى ذِكْرِ إلَهِهِمْ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ  ﴾ .

والثّانِي: مَعْناهُ المُتَواضِعِينَ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّالِثُ: الخاشِعِينَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

والفَرْقُ بَيْنَ التَّواضُعِ والخُشُوعِ أنَّ التَّواضُعَ في الأخْلاقِ والخُشُوعَ في الأبْدانِ.

والرّابِعُ: الخائِفِينَ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.

والخامِسُ: المُخْلِصِينَ، وهو قَوْلُ إبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ.

والسّادِسُ: الرَّقِيقَةَ قُلُوبُهم، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

والسّابِعُ: أنَّهُمُ المُجْتَهِدُونَ في العِبادَةِ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ ومُجاهِدٍ.

والثّامِنُ: أنَّهُمُ الصّالِحُونَ المُطَمْئِنُونَ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا.

والتّاسِعُ: هُمُ الَّذِينَ لا يَظْلِمُونَ، وإذا ظَلَمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا، وهو قَوْلُ الخَلِيلِ بْنِ أحْمَدَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.4 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56