الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 22 الحج > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ الدِّماءَ وإنَّما يَقْبَلُ التَّقْوى، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.
والثّانِي: مَعْناهُ لَنْ يَصْعَدَ إلى اللَّهِ لُحُومُها ولا دِماؤُها، لِأنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ إذا ذَبَحُوا بُدْنَهُمُ اسْتَقْبَلُوا الكَعْبَةَ بِدِمائِها فَيُضْجِعُونَها نَحْوَ البَيْتِ، فَأرادَ المُسْلِمُونَ فِعْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ ﴾ أيْ يَصْعَدُ إلَيْهِ التَّقْوى والعَمَلُ الصّالِحُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
﴿ كَذَلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ ﴾ أيْ ذَلَّلَها لَكم يَعْنِي الأنْعامَ.
﴿ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَعْنِي التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الذَّبْحِ.
والثّانِي: لِتُكَبِّرُوا عِنْدَ الإحْلالِ بَدَلًا مِنَ التَّلْبِيَةِ في الإحْرامِ.
﴿ عَلى ما هَداكُمْ ﴾ أيْ ما أرْشَدَكم إلَيْهِ مِن حَجِّكم.
﴿ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالقَبُولِ.
والثّانِي: بِالجَنَّةِ.
<div class="verse-tafsir"