الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 25 الفرقان > الآيات ٧٢-٧٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: أنَّهُ أعْيادُ أهْلِ الذِّمَّةِ وشَبَهُهُ، قالَ ابْنُ سِيرِينَ هو الشَّعانِينُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الغِناءُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: مَجالِسُ الخَنا، قالَهُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ.
الخامِسُ: أنَّهُ لَعِبٌ كانَ في الجاهِلِيَّةِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
السّادِسُ: أنَّهُ الكَذِبُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وقَتادَةُ.
السّابِعُ: أنَّهُ مَجْلِسٌ كانَ يُشْتَمُ فِيهِ النَّبِيُّ ، قالَهُ خالِدُ بْنُ كَثِيرٍ.
وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنَّهُ العُهُودُ عَلى المَعاصِي.
﴿ وَإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ ما كانَ يَفْعَلُهُ المُشْرِكُونَ مِن أذِيَّةِ المُسْلِمِينَ في أنْفُسِهِمْ وأعْراضِهِمْ فَيُعْرِضُوا عَنْهم وعَنْ أذاهم، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهم إذا ذَكَرُوا النِّكاحَ كَنَّوْا عَنْهُ، حَكاهُ العَوّامُ.
الثّالِثُ: أنَّهم إذا ذَكَرُوا الفُرُوجَ كَنَّوْا عَنْها، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الباقِرُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
الرّابِعُ: أنَّهم إذا مَرُّوا بِإفْكِ المُشْرِكِينَ يُنْكِرُوهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الخامِسُ: أنَّ اللَّغْوَ هُنا المَعاصِي كُلُّها، ومَرُّهم بِها كِرامًا إعْراضُهم عَنْها، قالَهُ الحَسَنُ.
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: وإذا مَرُّوا بِالهَزْلِ عَدَلُوا عَنْهُ إلى الجِدِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِوَعْدِهِ ووَعِيدِهِ.
الثّانِي: بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ.
﴿ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا ﴾ يَعْنِي سَمِعُوا الوَعْظَ فَلَمْ يَصُمُّوا عَنْهُ وأبْصَرُوا الرُّشْدَ فَلَمْ يَعْمَوْا عَنْهُ بِخِلافِ مَن أصَمَّهُ الشِّرْكُ عَنِ الوَعْظِ وأعْماهُ الضَّلالُ عَنِ الرُّشْدِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمْ يُقِيمُوا، قالَهُ الأخْفَشُ.
الثّانِي: لَمْ يَتَغافَلُوا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اجْعَلْ أزْواجَنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: ارْزُقْنا مِن أزْواجِنا ومِن ذُرِّيّاتِنا أعْوانًا ﴿ قُرَّةَ أعْيُنٍ ﴾ أيْ أهْلَ طاعَةٍ تَقَرُّ بِهِ أعْيُنُنا في الدُّنْيا بِالصَّلاحِ، وفي الآخِرَةِ بِالجَنَّةِ.
وَفي قُرَّةِ العَيْنِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ تُصادِفَ ما يُرْضِيهِما فَتَقَرَّ عَلى النَّظَرِ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ.
الثّانِي: أنَّ القَرَّ البَرْدُ فَيَكُونُ مَعْناهُ بَرَّدَ اللَّهُ دَمْعَها، لِأنَّ دَمْعَةَ السُّرُورِ بارِدَةٌ.
وَدَمْعَةَ [الحُزْنِ] حارَةٌ، وضِدَّ قُرَّةِ العَيْنِ سُخْنَةُ العَيْنِ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
﴿ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أمْثالًا، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّانِي: رِضًا، قالَهُ جَعْفَرٌ الصّادِقُ.
الثّالِثُ: قادَةً إلى الخَيْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: أئِمَّةَ هُدًى يُهْتَدى بِنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الخامِسُ: نَأْتَمُّ بِمَن قَبْلَنا حَتّى يَأْتَمَّ بِنا مَن بَعْدَنا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ طَلَبَ الرِّياسَةِ في الدِّينِ نَدْبٌ.
<div class="verse-tafsir"