الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 25 الفرقان > الآيات ٧٥-٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الغُرْفَةَ الجَنَّةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: أنَّها أعْلى مَنازِلِ الجَنَّةِ وأفْضَلُها كَما أنَّ الغُرْفَةَ أعْلى مَنازِلِ الدُّنْيا، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
﴿ بِما صَبَرُوا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِما صَبَرُوا عَنِ الشَّهَواتِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: بِما صَبَرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ.
﴿ وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بَقاءً دائِمًا.
الثّانِي: مُلْكًا عَظِيمًا.
﴿ وَسَلامًا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها جِماعُ السَّلامَةِ الخَيْرُ.
الثّانِي: هو أنْ يُحَيِّيَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالسَّلامِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
وَلِأصْحابِ الخَواطِرِ في التَّحِيَّةِ والسَّلامِ وجْهانِ: أحَدُهُما: التَّحِيَّةُ عَلى الرُّوحِ والسَّلامُ عَلى الجَسَدِ.
الثّانِي: أنَّ التَّحِيَّةَ عَلى العَقْلِ والسَّلامَ عَلى النَّفْسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما يَصْنَعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: ما يُبالِي، قالَهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ.
﴿ لَوْلا دُعاؤُكُمْ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَوْلا عِبادَتُكم وإيمانُكم بِهِ، والدُّعاءُ العِبادَةُ.
الثّانِي: لَوْلا دُعاؤُهُ لَكم إلى الطّاعَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: لَوْلا دُعاؤُكم لَهُ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ وأصابَكُمُ السُّوءُ رَغْبَةً إلَيْهِ وخُضُوعًا إلَيْهِ.
﴿ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَذَّبْتُمْ بِرُسُلِي.
الثّانِي: قَصَّرْتُمْ عَنْ طاعَتِي مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ قَدْ كَذَبَ في الحَرْبِ إذا قَصَّرَ.
﴿ لِزامًا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا وهو القَتْلُ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيٌّ.
الثّانِي: عَذابُ الآخِرَةِ في القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: يُوَلِّي عِنْدَ حاجَتِها البَشِيرُ ولَمْ أجْزَعْ مِنَ المَوْتِ اللِّزامِ الرّابِعُ: هو لُزُومُ الحُجَّةِ في الآخِرَةِ عَلى تَكْذِيبِهِمْ في الدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ، وأظْهَرَ الأوْجُهَ أنْ يَكُونَ اللِّزامُ الجَزاءَ لِلُزُومِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.