الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٧٥-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ﴾ اخْتَلَفُوا في دُخُولِ الباءِ عَلى القِنْطارِ والدِّينارِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها دَخَلَتْ لِإلْصاقِ الأمانَةِ كَما دَخَلَتْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ ﴾ .
والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى (عَلى) وتَقْدِيرُهُ: ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ عَلى قِنْطارٍ.
﴿ إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا بِالمُطالَبَةِ والِاقْتِضاءِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، ومُجاهِدٍ.
والثّانِي: بِالمُلازَمَةِ.
والثّالِثُ: قائِمًا عَلى رَأْسِهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.
﴿ ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ﴾ يَعْنِي في أمْوالِ العَرَبِ، وفي سَبَبِ اسْتِباحَتِهِمْ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّهم مُشْرِكُونَ مِن غَيْرِ أهْلِ الكِتابِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ.
والثّانِي: لِأنَّهم تَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمُ الَّذِي عامَلْناهم عَلَيْهِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وابْنِ جُرَيْجٍ، وقَدْ رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ : « (كَذَّبَ اللَّهُ أعْداءَ اللَّهِ، ما مِن شَيْءٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ إلّا وهو تَحْتَ قَدَمَيَّ إلّا الأمانَةَ فَإنَّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجِرِ)» .
<div class="verse-tafsir"