الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 31 لقمان > الآيات ٢٠-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ﴾ وفي تَسْخِيرِهِ ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَسْهِيلُهُ.
الثّانِي: الِانْتِفاعُ بِهِ.
﴿ وَأسْبَغَ عَلَيْكم نِعَمَهُ ﴾ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلى الجَمْعِ والباقُونَ بِالتَّنْوِينِ يَعْنِي نِعْمَةً واحِدَةً، وفي هَذِهِ القِراءَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى الإسْلامَ فَجَعَلَها واحِدَةً، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الثّانِي: أنَّهُ قَصَدَ التَّكْثِيرَ بِلَفْظِ الواحِدِ كَقَوْلِ العَرَبِ: كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ، والأرْضُ سَيْفٌ وفَرَسٌ، وهَذا أبْلَغُ في التَّكْثِيرِ مِن لَفْظِ الجَمْعِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ ظاهِرَةً وباطِنَةً ﴾ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الظّاهِرَةَ الإسْلامُ، والباطِنَةَ ما سَتَرَهُ اللَّهُ مِنَ المَعاصِي قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: أنَّ الظّاهِرَةَ عَلى اللِّسانِ، والباطِنَةِ في القَلْبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ ووَكِيعٌ.
الثّالِثُ: أنَّ الظّاهِرَةَ ما أعْطاهم مِنَ الزِّيِّ والثِّيابِ، والباطِنَةَ مَتاعُ المَنازِلِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الخامِسُ: الظّاهِرَةُ الوَلَدُ، والباطِنَةُ الجِماعُ.
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّ الظّاهِرَةَ في نَفْسِهِ، والباطِنَةَ في ذُرِّيَّتِهِ مِن بَعْدِهِ.
وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: أنَّ الظّاهِرَةَ ما مَضى، والباطِنَةَ ما يَأْتِي.
وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنَّ الظّاهِرَةَ في الدُّنْيا، والباطِنَةَ في الآخِرَةِ.
وَيَحْتَمِلُ تاسِعًا: أنَّ الظّاهِرَةَ في الأبْدانِ، والباطِنَةَ في الأدْيانِ.
﴿ وَمِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: «نَزَلَتْ في يَهُودِيٍّ جاءَ إلى النَّبِيِّ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مِن أيِّ شَيْءٍ هُوَ؟
فَجاءَتْ صاعِقَةٌ فَأخَذَتْهُ.
» الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ كانَ يَقُولُ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، قالَهُ أبُو مالِكٍ.
<div class="verse-tafsir"