الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 35 فاطر > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسُورَةُ فاطِرٍ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ والفَطْرُ الشَّقُّ عَنِ الشَّيْءِ بِإظْهارِهِ لِلْحَسَنِ يُقالُ فَطَرَ نابُ النّاقَةِ إذا طَلَعَ، وفَطَرَ دَمَهُ إذا أخْرَجَهُ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنْتُ لا أدْرِي ما فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ حَتّى أتانِي أعُرابِيّانِ يَخْتَصِمانِ في بِئْرٍ فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها أيِ ابْتَدَأْتُها.
وَفي تَأْوِيلِهِ هَهُنا وجْهانِ: أحَدُهُما: خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، والكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ.
الثّانِي: أنَّهُ شَقُّها لِما يَنْزِلُ مِنها وما يَعْرُجُ فِيها.
﴿ جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: إلى الأنْبِياءِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: إلى العِبادِ رَحْمَةً أوْ نِقْمَةً، قالَهُ السُّدِّيُّ.
﴿ أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ﴾ قالَ قَتادَةُ: بَعْضُهم لَهُ جَناحانِ، وبَعْضُهم ثَلاثَةٌ، وبَعْضُهم أرْبَعَةٌ.
والمَثْنى والثُّلاثُ والرُّباعُ ما تَكَرَّرَ فِيهِ الِاثْنانِ والثَّلاثَةُ والأرْبَعَةُ.
﴿ يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ حُسْنُ الصَّوْتِ، قالَهُ الزُّهْرِيُّ وابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الشَّعْرُ الجَعْدُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّالِثُ: يَزِيدُ في أجْنِحَةِ المَلائِكَةِ ما يَشاءُ، قالَهُ الحَسَنُ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ العَقْلُ والتَّمْيِيزُ.
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ العُلُومُ والصَّنائِعُ.
وَيَكُونُ مَعْناهُ عَلى هَذَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ: كَما يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ كَذَلِكَ يَزِيدُ في أجْنِحَةِ المَلائِكَةِ ما يَشاءُ.
<div class="verse-tafsir"