الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآيات ٦٦-٧٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ أمّا الصِّدِّيقُونَ فَهو جَمْعُ صِدِّيقٍ، وهم أتْباعُ الأنْبِياءِ.
وَفي تَسْمِيَةِ الصِّدِّيقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ فِعِّيلٌ مِنَ الصِّدْقِ.
والثّانِي: أنَّهُ فِعِّيلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ.
وَأمّا الشُّهَداءُ فَجَمْعُ شَهِيدٍ، وهو المَقْتُولُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى.
وَفي تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِقِيامِهِ بِشَهادَةِ الحَقِّ، حَتّى قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ.
والثّانِي: لِأنَّهُ يَشْهَدُ كَرامَةَ اللَّهِ تَعالى في الآخِرَةِ.
وَيَشْهَدُ عَلى العِبادِ بِأعْمالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ إذا خُتِمَ لَهُ بِالقَتْلِ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وَأمّا الصّالِحُونَ فَجَمْعُ صالِحٍ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كُلُّ مَن صَلَحَ عَمَلُهُ.
والثّانِي: هو كُلُّ مَن صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وعَلانِيَتُهُ.
وَأمّا الرَّفِيقُ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْقِ في العَمَلِ.
والثّانِي: أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْقِ في السَّيْرِ.
وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ما حَكاهُ الحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ والرَّبِيعُ والسُّدِّيُّ أنَّ ناسًا تَوَهَّمُوا أنَّهم لا يَرَوْنَ الأنْبِياءَ في الجَنَّةِ لِأنَّهم في أعْلى عِلِّيِّينَ، وحَزِنُوا وسَألُوا النَّبِيَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
<div class="verse-tafsir"