الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 41 فصلت > الآيات ١-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةسُورَةُ فُصِّلَتْ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ حم ﴾ قَدْ مَضى تَأْوِيلُهُ.
﴿ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ ﴿ كِتابٌ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحْيِمِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ فِيهِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ تَنْزِيلُ القُرْآنِ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
ثُمَّ وصَفَهُ فَقالَ ﴿ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ ﴾ وفي تَفْصِيلِ آياتِهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فُسِّرَتْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: فُصِّلَتْ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: فُصِّلَتْ بِالثَّوابِ والعِقابِ، قالَهُ سُفْيانُ.
الرّابِعُ: فُصِّلَتْ بِبَيانِ حَلالِهِ مِن حَرامِهِ وطاعَتِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الخامِسُ: فُصِّلَتْ مِن ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ، فَحَكَمَ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن خالَفَهُ، قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ.
﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ نَزَلَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: يَعْلَمُونَ العَرَبِيَّةَ فَيَعْجَزُونَ عَنْ مِثْلِهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أغْطِيَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: كالجُعْبَةِ لِلنَّبْلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
﴿ وَفِي آذانِنا وقْرٌ ﴾ أيْ صَمَمٌ وهُما في اللُّغَةِ يَفْتَرِقانِ فالوَقْرُ ثُقْلُ السَّمْعِ والصَّمَمُ ذَهابُ جَمِيعِهِ.
﴿ وَمِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي سِتْرًا مانِعًا عَنِ الإجابَةِ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الثّانِي: فُرْقَةٌ في الأدْيانِ، قالَهُ الفَرّاءُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَمْثِيلٌ بِالحِجابِ لِيُؤْيِسُوهُ مِنَ الإجابَةِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: أنَّ أبا جَهْلٍ اسْتَغْشى عَلى رَأْسِهِ ثَوْبًا وقالَ: يا مُحَمَّدُ بَيْنَنا وبَيْنَكَ حِجابٌ، اسْتِهْزاءً مِنهُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
﴿ فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فاعْمَلْ بِما تَعْلَمْ مِن دِينِكَ فَإنّا نَعْمَلُ بِما نَعْلَمُ مِن دِينِنا، قالَهُ الفَرّاءُ.
الثّانِي: فاعْمَلْ في هَلاكِنا فَإنّا نَعْمَلُ في هَلاكِكَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: فاعْمَلْ لِإلَهِكَ الَّذِي أرْسَلَكَ فَإنّا نَعْمَلُ لِآلِهَتِنا الَّتِي نَعْبُدُها، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: فاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ فَإنّا نَعْمَلُ لِدُنْيانا.
<div class="verse-tafsir"