الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 41 فصلت > الآيات ٤٩-٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ لا يَسْأمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ ﴾ أيْ لا يَمَلُّ مِن دُعائِهِ بِالخَيْرِ، والخَيْرُ هُنا المالُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والإنْسانُ هُنا يُرادُ بِهِ الكافِرُ.
﴿ وَإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ﴾ يَعْنِي الفَقْرَ والمَرَضَ، ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَؤُوسٌ مِنَ الخَيْرِ قَنُوطٌ مِنَ الرَّحْمَةِ.
الثّانِي: يَؤُوسٌ مِن إجابَةِ الدُّعاءِ، قَنُوطٌ بِسُوءِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: رَخاءٌ بَعْدَ شِدَّةٍ.
الثّانِي: غِنًى بَعْدَ فَقْرٍ.
﴿ لَيَقُولَنَّ هَذا لِي ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: هَذا بِاجْتِهادِي.
الثّانِي: هَذا بِاسْتِحْقاقِي.
﴿ وَما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً ﴾ إنْكارًا مِنهُ لِلْبَعْثِ والجَزاءِ مَعَ ما حُظَّ بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ والرَّخاءِ ودُفِعَ عَنْهُ مِنَ الضُّرِّ والبَلاءِ.
﴿ وَلَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ﴾ الآيَةَ.
إنْ كانَ كَما زَعَمْتُمْ رَجْعَةٌ وجَزاءٌ فَإنَّ لِي عِنْدَهُ آجِلًا مِثْلَ ما أوْلانِيهِ عاجِلًا.
وَقِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أعْرَضَ عَنِ الإيمانِ وتَباعَدَ مِنَ الواجِبِ.
الثّانِي: أعْرَضَ عَنِ الشُّكْرِ وبَعُدَ مِنَ الرُّشْدِ.
الثّالِثُ: أعْرَضَ عَنِ الطّاعَةِ وبَعُدَ مِنَ القَبُولِ.
﴿ وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تامٌّ لِخُلُوصِ الرَّغْبَةِ فِيهِ.
الثّانِي: كَثِيرٌ لِدَوامِ المُواصَلَةِ لَهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ، وإنَّما وُصِفَ التّامُّ والكَثِيرُ بِالعَرِيضِ دُونَ الطَّوِيلِ لِأنَّ العَرْضَ يَجْمَعُ طُولًا وعَرْضًا فَكانَ أعَمَّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الكافِرُ يَعْرِفُ رَبَّهُ في البَلاءِ ولا يَعْرِفُهُ في الرَّخاءِ.
<div class="verse-tafsir"