تفسير سورة المائدة الآيات ١٢-١٤ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 5 المائدة > الآيات ١٢-١٤

۞ وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًۭا ۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيْتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَـٰقَهُمْ لَعَنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَـٰسِيَةًۭ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍۢ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي نَصَرْتُمُوهم، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ.

الثّانِي: عَظَّمْتُمُوهم، وهَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ.

وَأصْلُهُ المَنعُ، قالَ الفَرّاءُ: عَزَّرْتُهُ عُزْرًا إذا رَدَدْتَهُ عَنِ الظُّلْمِ، ومِنهُ التَّعْزِيرُ لِأنَّهُ يَمْنَعُ مِن مُعاوَدَةِ القُبْحِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهُمْ ﴾ وتَقْدِيرُهُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهم، و (ما) صِلَةٌ زائِدَةٌ.

﴿ وَجَعَلْنا قُلُوبَهم قاسِيَةً ﴾ مِنَ القَسْوَةِ وهي الصَّلابَةُ.

وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( قَسِيَّةً ) وفِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّها أبْلَغُ مِن قاسِيَةٍ.

والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى قاسِيَةٍ.

﴿ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ﴾ يَعْنِي بِالتَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ، وسُوءِ التَّأْوِيلِ.

﴿ وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ يَعْنِي نَصِيبَهم مِنَ المِيثاقِ المَأْخُوذِ عَلَيْهِمْ.

﴿ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ.

أحَدُهُما: يَعْنِي خِيانَةً مِنهم.

والثّانِي: يَعْنِي فِرْقَةً خائِنَةً.

﴿ إلا قَلِيلا مِنهم فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ حُكْمَها ثابِتٌ في الصَّفْحِ والعَفْوِ إذا رَآهُ.

والثّانِي: أنَّهُ مَنسُوخٌ، وفي الَّذِي نَسَخَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ  ﴾ وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ  ﴾ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله