تفسير سورة الأنعام الآية ١٣٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 6 الأنعام > الآية ١٣٧

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍۢ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَـٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ١٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ﴾ أمّا شُرَكاؤُهم ها هُنا فَفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: الشَّياطِينُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ كانُوا يَخْدِمُونَ الأوْثانَ، قالَهُ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ الغُواةُ مِنَ النّاسِ.

وَفي الَّذِي زَيَّنُوهُ لَهم مِن قَتْلِ أوْلادِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ أحَدُهم يَحْلِفُ إنْ وُلِدَ لَهُ كَذا وكَذا غُلامًا أنْ يَنْحَرَ أحَدَهم كَما حَلَفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ في نَحْرِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ وأدُ البَناتِ أحْياءً خِيفَةَ الفَقْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿ لِيُرْدُوهُمْ ﴾ أيْ لِيُهْلِكُوهم، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى  ﴾ يَعْنِي إذا هَلَكَ.

وَفي ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَصَدُوا أنْ يَرُدُّوهم بِذَلِكَ كَما قَصَدُوا إغْواءَهم.

والثّانِي: أنَّهم لَمْ يَقْصِدُوا ذَلِكَ وإنَّما آلَ إلَيْهِ فَصارَتْ.

هَذِهِ لامُ العاقِبَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا  ﴾ لِأنَّ عاقِبَتَهُ صارَتْ كَذَلِكَ وإنْ لَمْ يَقْصِدُوها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل