الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٣١-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما الحَياةُ الدُّنْيا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: وما أمْرُ الدُّنْيا والعَمَلُ لَها إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ، فَأمّا عَمَلُ الصّالِحاتِ فِيها فَهو مِن عَمَلِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ مِن أنْ يَكُونَ لَعِبًا ولَهْوًا.
والثّانِي: وما أهْلُ الحَياةِ الدُّنْيا إلّا أهْلُ لَعِبٍ ولَهْوٍ لِاشْتِغالِهِمْ بِها عَمّا هو أوْلى مِنها، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّالِثُ: أنَّهم كَأهْلِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ لِانْقِطاعِ لَذّاتِهِمْ وقُصُورِ مُدَّتِهِمْ، وأهْلُ الآخِرَةِ بِخِلافِهِمْ لِبَقاءِ مُدَّتِهِمْ واتِّصالِ لَذَّتِهِمْ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ لِأنَّهُ قَدْ دامَ لَهم فِيها ما كانَ مُنْقَطِعًا في غَيْرِها.
﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم.
وَذَكَرَ بَعْضُ الخاطِرِيَّةِ قَوْلًا رابِعًا: أنَّها لَعِبٌ لِمَن جَمَعَها، لَهْوٌ لِمَن يَرِثُها.
<div class="verse-tafsir"