الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٣٢-١٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ ﴾ أمّا الطُّوفانُ فَفِيهِ سِتَّةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الغَرَقُ بِالماءِ الزّائِدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ الطّاعُونُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ، قالَهُ عَطاءٌ.
وَرَوَتْ عائِشَةُ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «الطُّوفانُ المَوْتُ» .
والرّابِعُ: أنَّهُ أمْرٌ مِنَ اللَّهِ طافَ بِهِمْ، وهو مَرْوِيٌّ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والخامِسُ: أنَّهُ كَثْرَةُ المَطَرِ والرِّيحِ، واسْتَدَلَّ قائِلٌ ذَلِكَ بِقَوْلِ الحَسَنِ بْنِ عُرْفُطَةَ: غَيَّرَ الجِدَّةَ مِن عِرْفانِهِ خُرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرِ والسّادِسُ: أنَّهُ عَذابٌ مِنَ السَّماءِ، واسْتَدَلَّ قائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ أبِي النَّجْمِ: ومَرَّ طُوفانٌ فَبِتُّ شَهْرًا ∗∗∗ فَرْدًا شَآبِيبَ وشَهْرًا مَدَرًا ﴿ والقُمَّلَ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الدَّبى وهو صِغارُ الجَرادِ لا أجْنِحَةَ لَهُ.
والثّانِي: أنَّهُ السُّوسُ الَّذِي في الحِنْطَةِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: البَراغِيثُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
والرّابِعُ: القِرْدانِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
والخامِسُ: هو دَوابُّ سُودٌ صِغارٌ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وشاهِدُهُ قَوْلُ الأعْشى: قَوْمًا تُعالِجُ قُمَّلًا أبْناؤُهُهم ∗∗∗ وسَلاسِلًا أُجُدًا وبابًا مُؤْصَدًا وَواحِدُ القَمْلِ قَمْلَةٌ.
وَأمّا الضَّفادِعُ فَواحِدُها ضِفْدَعٌ وهو مَشْهُورٌ.
وَقِيلَ إنَّهُ كانَ يُوجَدُ في فِراشِهِمْ وآنِيَتِهِمْ، ويَدْخُلُ في ثِيابِهِمْ فَيَشْتَدُّ أذاهُ لَهم.
وَأمّا الدَّمُ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ ماءَ شُرْبِهِمْ كانَ يَصِيرُ دَمًا عَبِيطًا، فَكانَ إذا غَرَفَ القِبْطِيُّ مِنَ الماءِ صارَ دَمًا وإذا غَرَفَ الإسْرائِيلِيُّ كانَ ماءً.
والثّانِي: أنَّهُ رُعافٌ كانَ يُصِيبُهم، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
﴿ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: مُبَيِّناتٌ لِنُبُوَّةِ مُوسى.
والثّانِي: مُفَصَّلٌ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ لِأنَّ هَذِهِ الآياتِ لَمْ تَجْتَمِعْ في وقْتٍ واحِدٍ بَلْ كانَتْ تَأْتِي شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ فَيَكُونُ في تَفْرِقَتِها مَعَ الإنْذارِ إعْذارٌ، وكانَ بَيْنَ كُلِّ آيَتَيْنِ شَهْرٌ.
﴿ فاسْتَكْبَرُوا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنِ الِانْزِجارِ بِالآياتِ.
والثّانِي: عَنِ الإيمانِ بِمُوسى.
﴿ وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كافِرِينَ.
والثّانِي: مُتَعَدِّينَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ﴾ - فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ العَذابُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ.
والثّانِي: هو الطّاعُونُ أصابَهم فَماتَ بِهِ مِنَ القِبْطِ سَبْعُونَ ألْفَ إنْسانٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
﴿ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِما تَقَدَّمَ إلَيْكَ بِهِ أنْ تَدْعُوَهُ بِهِ فَيُجِيبُكَ كَما أجابَكَ في آياتِكَ.
والثّانِي: ما هَداكَ بِهِ أنْ تَفْعَلَهُ في قَوْمِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ مِنهم عَلى مَعْنى القَسَمِ كَأنَّهم أقْسَمُوا عَلَيْهِ بِما عَهِدَ عِنْدَهُ أنْ يَدْعُوَ لَهم.
﴿ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ﴾ هَذا قَوْلُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ، ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لَنُصَدِّقَنَّكَ يا مُوسى أنَّكَ نَبِيٌّ.
والثّانِي: لَنُؤْمِنَنَّ بِكَ يا اللَّهُ أنَّكَ إلَهٌ واحِدٌ.
<div class="verse-tafsir"