الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٤٤-١٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ ﴾ الآيَةَ في ﴿ وَكَتَبْنا لَهُ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: فَرَضْنا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ﴾ أيْ فُرِضَ.
والثّانِي: أنَّهُ كِتابَةُ خَطٍّ بِالقَلَمِ في ألْواحٍ أنْزَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ.
واخْتَلَفُوا في الألْواحِ مِن أيِّ شَيْءٍ كانَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها كانَتْ مِن زُمُرُّدٍ أخْضَرَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّانِي: أنَّها كانَتْ مِن ياقُوتٍ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
والثّالِثُ: أنَّها كانَتْ مِن زَبَرْجَدٍ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
والرّابِعُ: قالَهُ الحَسَنُ كانَتِ الألْواحُ مِن خَشَبٍ، واللَّوْحُ مَأْخُوذٌ مِن أنَّ المَعانِيَ تَلُوحُ بِالكِتابَةِ فِيهِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مِن كُلِّ شَيْءٍ يَحْتاجُ إلَيْهِ في دِينِهِ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ والمُباحِ والمَحْظُورِ والواجِبِ وغَيْرِ الواجِبِ.
والثّانِي: كَتَبَ لَهُ التَّوْراةَ فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الحِكَمِ والعِبَرِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلا ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَوْعِظَةَ النَّواهِي، والتَّفْصِيلَ: الأوامِرُ، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.
والثّانِي: المَوْعِظَةُ: الزَّواجِرُ، والتَّفْصِيلُ: الأحْكامُ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ.
قالَ: وكانَتْ سَبْعَةُ ألْواحٍ.
﴿ فَخُذْها بِقُوَّةٍ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: بِجِدٍّ واجْتِهادٍ قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: بِطاعَةٍ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
والثّالِثُ: بِصِحَّةِ عَزِيمَةٍ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.
والرّابِعُ: بِشُكْرٍ، قالَهُ جُوَيْبِرٌ.
﴿ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها ﴾ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِأنَّ فِيها غَيْرَ حَسَنٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ أحْسَنَها: المَفْرُوضاتُ، وغَيْرُ الأحْسَنِ: المُباحاتُ.
والثّانِي: أنَّهُ النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ.
والثّالِثُ: أنَّ فِعْلَ ما أُمِرَ بِهِ أحْسَنُ مِن تَرْكِ ما نُهِيَ عَنْهُ لِأنَّ العَمَلَ أثْقَلُ مِنَ التَّرْكِ وإنْ كانَ طاعَةً.
﴿ سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِينَ ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: هي جَهَنَّمُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.
والثّانِي: هي مَنازِلُ مَن هَلَكَ بِالتَّكْذِيبِ مِن عادٍ وثَمُودَ والقُرُونِ الخالِيَةِ، لِتَعْتَبِرُوا بِها وبِما صارُوا إلَيْهِ مِنَ النَّكالِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّها مَنازِلُ سُكّانِ الشّامِ الجَبابِرَةِ والعَمالِقَةِ.
والرّابِعُ: أنَّها دارُ فِرْعَوْنَ وهي مِصْرُ.
وَقَرَأ قَسامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ: (سَأُورِثُكُمْ).
<div class="verse-tafsir"