تفسير سورة الأعراف الآيات ١٩٩-٢٠٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٩٩-٢٠٠

خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ ١٩٩ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ خُذِ العَفْوَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: العَفْوُ مِن أخْلاقِ النّاسِ وأعْمالِهِمْ، قالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: خُذِ العَفْوَ مِن أمْوالِ المُسْلِمِينَ، وهَذا قَبْلَ فَرْضِ الزَّكاةِ ثُمَّ نُسِخَ بِها، قالَهُ الضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: خُذِ العَفْوَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وهَذا قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

﴿ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ بِالمَعْرُوفِ، قالَهُ عُرْوَةُ وقَتادَةُ.

والثّانِي: ما رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ  أنَّهُ قالَ لِجِبْرِيلَ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ ﴾ يا جِبْرِيلُ ما هَذا؟

قالَ: لا أدْرِي حَتّى أسْألَ العالِمَ، قالَ (ثُمَّ عادَ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

﴿ وَأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ ﴾ فَإنْ قِيلَ فَكَيْفَ أمَرَ بِالإعْراضِ مَعَ وُجُوبِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ؟

قِيلَ: إنَّما أرادَ الإعْراضَ عَنِ السُّفَهاءِ اسْتِهانَةً بِهِمْ.

وَهَذا وإنْ كانَ خِطابًا لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَهو تَأْدِيبٌ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ النَّزْغَ الِانْزِعاجُ.

والثّانِي: الغَضَبُ.

والثّالِثُ: الفِتْنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

﴿ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ سَمِيعٌ بِجَهْلِ مَن جَهِلَ، عَلِيمٌ بِما يُزِيلُ عَنْكَ النَّزْغَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل