تفسير سورة الليل الآيات ١٢-٢١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 92 الليل > الآيات ١٢-٢١

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ١٢ وَإِنَّ لَنَا لَلْـَٔاخِرَةَ وَٱلْأُولَىٰ ١٣ فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًۭا تَلَظَّىٰ ١٤ لَا يَصْلَىٰهَآ إِلَّا ٱلْأَشْقَى ١٥ ٱلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦ وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ١٧ ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍۢ تُجْزَىٰٓ ١٩ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ ٢٠ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ نُبَيِّنَ سُبُلَ الهُدى والضَّلالَةِ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الثّانِي: بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: عَلَيْنا ثَوابُ هُداهُ الَّذِي هَدَيْنا.

﴿ وَإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

الثّانِي: مَلَكَ الدُّنْيا ومَلَكَ الآخِرَةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: اللَّهُ المُجازِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿ فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ تَتَغَيَّظُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: تَشْتَعِلُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: تَتَوَهَّجُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأنْشَدَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَأنَّ المِلْحَ خالَطَهُ إذا ما تَلَظّى كالعَقِيقَةِ في الظِّلالِ ﴿ لا يَصْلاها إلا الأشْقى ﴾ أيِ الشِّقِّيُ.

﴿ الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَذَّبَ بِكِتابِ اللَّهِ وتَوَلّى عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: كَذَّبَ الرَّسُولَ وتَوَلّى عَنْ طاعَتِهِ.

﴿ وَما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى ﴾ ﴿ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وما لِأحَدٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن نِعْمَةٍ يُجازِيهِ بِها إلّا أنْ يَفْعَلَها ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ فَيَسْتَحِقَّ عَلَيْها الجَزاءَ والثَّوابَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: وما لِبِلالٍ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حِينَ اشْتَراهُ فَأعْتَقَهُ مِنَ الرِّقِّ وخَلَّصَهُ مِنَ العَذابِ نِعْمَةٌ سَلَفَتْ جازاهُ عَلَيْها بِذَلِكَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ وعِتْقِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضى ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِسِعَتِهِ.

الثّانِي: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِقَناعَتِهِ، لِأنَّ مَن قَنَعَ بِغَيْرِ عَطاءٍ كانَ أطْوَعَ لِلَّهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله