تفسير سورة يوسف الآية ٢٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٢٠

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : - سبحانه - ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين ) بيان لما فعله السايرة بيوسف بعد أن أسروه بضاعة .وقوله ( شروه ) هنا بمعنى باعوه .والبخس : النقص ، يقال بخس فلا فلانا حقه ، إذا نقصه وعابه .

وهو هنا بمعنى المبخوس .و ( دراهم ) جمع درهم ، وهى بدل من ( ثمن ) .و ( معدود ) صفة لدراهم ، وهى كناية عن كونها قليلة ، لأن الشئ القليل يسهل عده ، بخلاف الشئ الكثير ، فإنه فى الغالب يوزن وزنا .والمعنى : أن هؤلاء المسافرين بعد أن أخذوا يوسف ليجعلوه عرضا من عروض تجارتهم ، باعوه فى الأسواق بثمن قليل تافه ، وهو عبارة عن دراهم معدودة ، ذكر بعضهم أنها لا تزيد على عشرين درهما .وقوله : ( وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين ) بيان لعدم حرصهم على بقائه معهم ، إذ أصل الزهد قلة الرغبة فى الشئ ، تقول زهدت فى هذا الشئ ، إذا كنت كارها له غير مقبل عليه .أى : وكان هؤلاء الذين باعوه من الزاهدين فى بقائه معهم ، الراغبين فى التخلص منه بأقل ثمن قبل أن يظهر من يطالبهم به .قال الآلوسى ما ملخصه : " وزهدهم فيه سببه أنهم التقطوه من الجب ، والملتقط للشئ متهاون به لا يبالى أن يبيعه بأى ثمن خوفا من أن يعرض له مستحق ينزعه منه .

.

"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد