الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٩٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفرد عليهم يوسف - عليه السلام - بقوله : ( قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين ) .والتثريب : التعبير والتوبيخ والتأنيب .
وأصله كما يقول الآلوسى : من الثرب ، وهو الشحم الرقيق فى الجوف وعلى الكرش .
.
.
فاستعير للتأنيب الذى يمزق الأعراض ويذهب بهاء الوجه ، لأنه بإزالة الشحم يبدو الهزال ، كما أنه بالتأنيب واللوم تظهر العيوب ، فالجامع بينهما طريان النقص بعد الكمال .أى : قال يوسف لإِخوته على سبيل الصفح والعفو يا إخوتى : لا لوم ولا تأنيب ولا تعيير عليكم اليوم ، فقد عقوت عما صدر منكم فى حقى وفى حق أخى من أخطاء وآثام وأرجو الله - تعالى - أن يغفر لكم ما فرط منكم من ذنوب وهو - سبحانه - أرحم الراحمين بعباده .وقوله ( لاَ تَثْرِيبَ ) اسم لا النافية للجنس ، و ( عَلَيْكُمُ ) متعلق بمحذوف خبر لا ، و ( اليوم ) متعلق بذلك الخبر المحذوف .أى : لا تقريع ولا تأنيب ثابت أو مستقر عليكم اليوم .وليس التقييد باليوم لإِفادة أن التقريع ثابت فى غيره ، بل المراد نفيه عنهمفى كل ما مضى من الزمان ، لأن الإِنسان إذا لم يوبخ صاحبه فى أول لقاء معه على أخطائه فلأن يترك ذلك بعد أول لقاء أولى .