تفسير سورة النحل الآية ٦٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ٦٥

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ ٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والمراد بالسماء فى قوله - تعالى - : ( والله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً ) : جهة العلو أو السحاب المنتشر فى طبقات الجو العليا والذى تنزل منه الأمطار .والمراد بإحياء الأرض : تحرك القوى النامية فيها ، وإظهار ما أودعه الله - تعالى - فيها من نبات وأزهار ، وثمرات ، وغير ذلك مما تنبته الأرض .والمراد بموتها : خلوها من ذلك ، بسبب استيلاء القحط والجدب عليها .قال - تعالى - : ( وَتَرَى الأرض هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) أى : وكما أنزل الله - تعالى - كتابه ليكون هداية ورحمة لقوم يؤمنون ، أنزل - سبحانه - أيضا الماء من السماء على الأرض ، فتحولت بسبب نزول هذا الماء المبارك الكثير عليها ، من أرض جدباء خامدة ، إلى أرض خضراء رابية .ثم حرض - سبحانه - عباده على التدبر والشكر فقال - تعالى - : ( إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) .أى : إن فى ذلك الذى فعلناه بقدرتنا وحدها ء من إنزل الماء من السماء ، وإحياء الأرض به من بعد موتها ، لآية عظيمة ، وعبرة جليلة ، ودلالة واضحة تدل على وحدانيتنا وقدرتنا وحكمتنا ، ( لقوم يسمعون ) ما يتلى عليهم من كلام الله - تعالى - سماع تدبر واعتبار ، فيعملون بما اشتمل عليه من توجيهات حكيمة وإرشادات سديدة .فالمراد بالسمع : سمع القلوب والعقول ، لا سمع الآذان فقط ، إذ سمع الآذان بدون وعى واستجابة للحق ، لاقيمة له ، ولا فائدة ترجى من ورائه .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر