تفسير سورة الإسراء الآية ٦٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٦٠

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةًۭ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًۭا كَبِيرًۭا ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمََ .

.

.

) تذكير لبنى آدم بما جرى بين أبيهم وبين إبليس ، ليعتبروا ويتعظوا ، ويستمروا على عداوتهم لإِبليس وجنده .أى : واذكروا - يا بنى آدم - وقت أن قلنا للملائكة ( اسجدوا لآدم ) سجود تحية وتكريم ، فسجدوا امتثالاً لأمر الله - تعالى - ، بدون تردد أو تلعثم ، ( إلا إبليس ) فإنه أبى السجود لآدم - عليه السلام - ( وقال ) بتكبر وعصيان لأمر ربه - عز وجل - : ( أأسجد ) وأنا المخلوق من نار ( لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ) أى : أأسجد لمن خلقته من طين ، مع أننى أفضل منه .والتعبير بقوله ( فسجدوا ) بفاء التعقيب ، يفيد أن سجودهم - عليهم السلام - كان فى أعقاب أمر الله - تعالى - لهم مباشرة ، بدون تأخير أو تسويف .وقوله - تعالى - : ( قال أأسجد .

.

.

) استئناف بيانى ، فكأنه قيل : فماذا كان موقف إبليس من هذا الأمر؟

فكان الجواب أن إبليس فسق عن أمر ربه وقال ما قال .والاستفهام فى ( أأسجد ) للإِنكار والتعجب ، لأن يرى - لعنه الله - أنه أفضل من آدم .وقوله : ( طينا ) منصوب بنزع الخافض أى : من طين .وقد جاء التصريح بإباء إبليس عن السجود لآدم ، بأساليب متنوعة ، وفى آيات متعددة ، منها قوله - تعالى - : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسجدوا لأَدَمََ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى واستكبر وَكَانَ مِنَ الكافرين ) وقوله - تعالى - : ( فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين ).

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله