الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٠٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أرشد - سبحانه - النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يقوله للناس فى حال إعراضهم عن دعوته ، فقال : ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ آذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ .
.
.
) .وآذنتكم : من الإيذان بمعنى الإعلام والإخبار .
ومنه الأذان للصلاة بمعنى الإعلام بدخول وقتها .قال بعضهم : آذن منقول من أذن إذا علم ، ولكنه كثر استعماله فى إجرائه مجرى الإنذار والتحذير .أى : فإن أعرضوا عن دعوتك - أيها الرسول الكريم - فقل لهم : لقد أعلمتكم وأخبرتكم بما أمرنى ربى أن أعلمكم وأخبركم به ، ولم أخص أحدا منكم بهذا الإعلام دون غيره ، وإنما أخبرتكم جميعا " على سواء " أى : حال كونكم جميعا مستوين فى العلم .فقوله : ( على سَوَآءٍ ) فى موضع الحال من المفعول الأول لآذنتكم .
أى : فقد أعلمتكم ما أمرنى ربى به حالة كونهم مستوين فى هذا العلم .ويجوز أن يكون الجار والمجرور فى موضع الصفة لمصدر مقدر .
أى : فقد آذنتكم إيذانا على سواء .وقوله - تعالى - : ( وَإِنْ أدري أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ) إرشاد منه - سبحانه - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يقوله لهم - أيضا - فى حال إعراضهم عن دعوته .و " إن " نافية .
أى : فإن أعرضوا عن دعوتك يا محمد ، فقل لهم : لقد أعلمتكم جميعا بما أمرنى الله بتبليغه إليكم ، وإنى بعد هذا التبليغ والتحذير ما أدرى وما أعرف ، أقريب أم بعيد ما توعدون به من العذاب ، أو من غلبة المسلمين عليكم ، أو من قيام الساعة .
فإن علم ذلك وغيره إلى الله - تعالى - وحده ، وما أنا إلا مبلغ عنه .