تفسير سورة الحج الآية ١٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 22 الحج > الآية ١٧

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - أن مرد الفصل بين الفرق المختلفة إليه وحده .

إذ هو العليم بكل ما عليه كل فرقة من حق أو باطل ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ .

.

.

) .فى هذه الآية الكريمة حدثنا القرآن عن ست فرق من الناس : أما الفرقة الأولى ، فهى : فرقة الذين آمنوا ، والمراد بهم : الذين آمنوا بالنبى - صلى الله عليه وسلم - وصدقوه واتبعوه .وابتدأ القرآن بهم ، للإشعار بأن دين الإسلام هو الدين الحق ، القائم على أساس أن الفوز برضا الله - تعالى - لا ينال إلا الإيمان والعمل الصالح ، ولا فضل لأمة على أمة إلا بذلك ، كما قال - تعالى - : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ ) وأما الفرقة الثانية فهى فرقة الذين هادوا أى : صاروا يهودا .

يقال : هاد فلان وتهود أى : دخل فى اليهودية .وسموا يهودا نسبة إلى " يهوذا " أحد أولاد يعقوب - عليه السلام - ، وقلبت الذال دال عند التعريب .

أو سموا يهودا حين تابوا من عبادة العجل مأخوذ من هاد يهود هودا بمعنى تاب .

ومنه قوله - تعالى - : ( إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ) أى : تبنا إليك .والفرقة الثالثة هى فرقة " الصابئين " جمع صابئ ، وهو الخارج من دين إلى آخر .يقال : صبأ الظِّلْف والناب والنجم - كمنع وكرم - إذا طلع .والمراد بهم : الخارجون من الدين الحق إلى الدين الباطل .

وهم قوم يعبدون الكواكب والملائكة ويزعمون أنهم على دين صابئ بن شيث ابن آدم .والفرقة الرابعة هى فرقة " النصارى " جمع نصران بمعنى نصرانى كندامى وندمان .

والياء فى نصرانى للمبالغة ، وهم قوم عيسى - عليه السلام - ، قيل : سموا بذلك لأنهم كانوا أنصارا له : وقيل : إن هذا الاسم مأخوذ من الناصرة ، وهى القرية التى كان عيسى قد نزل بها .وأما الفرقة الخامسة فهى فرقة " المجوس " وهم قوم يعبدون الشمس والقمر والنار .

وقيل : هم قوم أخذوا من دين النصارى شيئاً ، ومن دين اليهود شيئاً ، ويقولون : بأن للعالم أصلين : نوراً وظلمة .

.

.وأما الفرقة السادسة والأخيرة فهى فرقة الذين أشركوا .

والمشهودر أنهم عبدة الأصنام والأوثان ، وقيل ما يشملهم ويشمل معهم كل من اتخذ مع الله - تعالى - إلها آخر .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) بيان لما سيكون عليه حالهم جميعاً يوم القيامة ، من حكم عادل سيحكم الله - تعالى - به عليهم .أى : إن الله تعالى يحكم بين هؤلاء جميعاً بحكمه العادل يوم القيامة ، إنه - سبحانه - على كل شىء شهيد ، بحيث لا يخفى عليه شىء من أحوال خلقه .قال الجمل ما ملخصه : ولهذه الآية قيل : الأديان ستة .

واحد للرحمن وهو الإسلام .

وخمسة للشيطان وهى ما عداه .

وإنَّ الثانية واسمها وخبرها فى محل رفع خبر لإن الأولى .وقوله : ( إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) تعليل لقوله : ( إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ .

.

) وكأن قائلاً قال : أهذا الفصل عن علم أو لا؟

فقيل : إن الله على كل شىء شهيد .

أى : علم به علم مشاهدة " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله