تفسير سورة الفرقان الآية ٣٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣٨

وَعَادًۭا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَـٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًۭا ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر - سبحانه - بضع من جاء بعد قوم نوح فقال : ( وَعَاداً وَثَمُودَاْ ) أى : ودمرنا وأهلكنا قوم عاد بسبب تكذيبهم لنبيهم هود - عليه السلام- ، كما أهلكنا قوم ثمود بسبب تكذيبهم لنبيهم صالح - عليه السلام - .وقوله - تعالى - : ( وَأَصْحَابَ الرس ) معطوف على ما قبله .

أى : وأهلكنا أصحاب الرس .

كما أهلكنا من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود .والرس فى لغة العرب : البئر التى لم تبن بالحجارة ، وقيل : البئر مطلقا ، ومنه قول الشاعر :وهم سائرون إلى أرضهم ...

فياليتهم يحفرون الرساساأى : فيا ليتهم يحفرون الآبار .وللمفسرين فى حقيقة أصحاب الرس أقوال : فمنهم من قال إنهم من بقايا قبيلة ثمود ، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه ورَسُّوه فى تلك البئر أى : ألقوا به فيها ، فأهلكهم الله - تعالى - .وقيل : هم قومه كانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله إليهم شعيبا - عليه السلام - فكذبوه فبينما هم حول الرس - أى البئر - فانهارت بهم ، وخسف الله - تعالى - بهم الأرض .

وقيل : الرس بئر بأنطاكية ، قتل أهلها حبيبا النجار وألقوه فيها .

.

.واختار ابن جرير - رحمه الله - أن أصحاب الرس هم أصحاب الأخدود ، الذين ذكروا فى سورة البروج .وقد ذكر بعض المفسرين فى شأنهم روايات ، رأينا أن نضرب عنها صفحا لضعفها نكارتها .واسم الإشارة فى قوله - تعالى - : ( وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً ) يعود إلى عاد وثمود وأصحاب الرس ، والقرون : جمع قرن .والمراد به هنا : الجيل من الناس الذين اقترنوا فى الوجود فى زمان واحد من الأزمنة .أى : وأهلكنا قرونا كثيرة بين قوم عاد وثمود وأصحاب الرس .

لأن تلك القرون سارت على شاكلة أمثالهم من الكافرين والفاسقين .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد