الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال .
.
) بيان لمظهر من مظاهر رحمة الله - تعالى - : حيث إنه - سبحانه - لا يهلك الأمم إلا بعد أن يسوق لها ما يرشدها ، فتأبى إلا السير فى طريق الغي والعصيان .
و " كلا " منصوب بفعل مضمر يدل عليه ما بعده .
فإن ضرب المثل فى معنى التذكير والتحذير ، والتنوين عوض عن المضاف إليه .أى : وأنذرنا كل فريق من القرون الماضية المكذبة ، وضربنا له الأمثال الحكيمة الكفيلة بإرشاده إلى طريق الحق ، ولكنه استحب العمى على الهدى ، والضلالة على الهداية ، فكانت عاقبته كما قال - تعالى - بعد ذلك ( وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً ) .أى : وكل قرن من هؤلاء المكذبين أهلكناه إهلاكا لا قيام له منه ، وأصل التتبير : التفتيت .
وكل شىء فتته وكسرته فقد تبرته .
ومنه التبر لفتات الذهب والفضة .والمراد به هنا التمزيق والإهلاك الشديد الذى يستأصل من نزل به .