تفسير سورة الفرقان الآية ٤٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٦

ثُمَّ قَبَضْنَـٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًۭا يَسِيرًۭا ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - تعالى - : ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ) معطوف - أيضا - على " مد " وداخل فى حكمه .والقبض : ضد المد والبسط ، واليسير : السهل الذى لا عسر فيه .أى : ثم قبضنا ذلك الظل المدود بقدرتنا وحكمتنا - قبضا يسيرا وهينا علينا .بأن محوناه بالتدريج عند إيقاعنا الشمس عليه .

حتى انتهى أمره إلى الزوال والاضمحلال .وقال - سبحانه - : ( إِلَيْنَا ) للتنصيص على أن مد الظل وقبضه مرجعه إليه - تعالى - وحده .

فليس فى إمكان أحد سواه - عز وجل - أن يفعل ذلك .قال صاحب الكشاف : قوله : ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ) أى : على مهل .

وفى هذا القبض اليسير شيئا بعد شىء من النمافع مالا يعد ولا يحصر .

ولو قبض دفعة واحدة لتعطلت أكثر مرافق الناس بالظل والشمس جميعا .فإن قلت : " ثم " فى هذين الموضعين كيف موقعها؟

قلت : موقعها لبيان تفاضل الأمور الثلاثة : كان الثانى أعظم من الأول ، والثالث أعظم منهما ، تشبيها لتباعد ما بينهما فى الفضل ، بتباعد ما بين الحوادث فى الوقت .

.

.

ويحتمل أن يريد قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه وهى الأجرام التى تبقى الظل ، فيكون قد ذكر إعدامه بإعدام أسبابه .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله