الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم انتقلت السورة من الحديث عن الظل ومده وقبضه .
إلى الحديث عن الليل والنوم والنهار .
فقال - تعالى - : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِبَاساً والنوم سُبَاتاً وَجَعَلَ النهار نُشُوراً ) .
ولباسا : أى : ساترا بظلامه كما يستر اللباس ما تحته .والسبات : الانقطاع عن الحركة مع وجود الروح فى البدن ، مأخوذ من السبت بمعنى القطع أو الراحة والسكون ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ) أى راحة لأبدانكم .والنشور : بمعنى الانتشار والحركة لطلب المعاش .
أى : وهو - سبحانه - الذى جعل لكم - أيها الناس - الليل " لباسا " أى : ساترا لكم يستركم كما يستر اللباس عوراتكم ، وجعل لكم النوم " سباتا " أى : راحة لأبدانكم من عناء العمل .
وما يصاحبه من مشقة وتعب ، وجعل - سبحانه - النهار " نشورا " أى : وقتا مناسبا لانتشاركم فيه ، وللسير فى مناكب الأرض ، طلبا للرزق والكسب ووسائل المعيشة .وهكذا تتقلب الحياة بالإنسان وهو تارة تحت جنح الليل الساتر ، وتارة مستغرق فى نومه ، وتارة يكدح لطلب معاشه .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً ).