الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 28 القصص > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قص علينا - سبحانه - جانبا من حياة موسى - عليه السلام - بعد أن بلغ أشده واستوى ، فقال - تعالى - : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ .
.
.
) .قوله - سبحانه - ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ واستوى ) بيان لجانب من النعم التى أنعم الله - تعالى - بها على موسى فى تلك المرحلة من حياته .و ( لَمَّا ) ظرف بمعنى حين .
والأشد : قوة الإنسان ، واشتعال حرارته من الشدة بمعنى القوة والارتفاع يقال : شد النهار إذا ارتفع .
وهو مفرد جاء بصيغة الجمع ولا واحد له من لفظه .وقوله : ( واستوى ) من الاستواء بمعنى الاكتمال وبلوغ الغاية والنهاية .أى - وحين بلغ موسى - عليه السلام - منتهى شدته وقوته ، واكتمال عقله ، قالوا : وهى السن التى كان فيها بين الثلاثين والأربعين .( آتَيْنَاهُ ) بفضلنا وقدرتنا ( حُكْماً ) أى : حكمة وهى الإصابة فى القول والفعل ، وقيل : النبوة .( وَعِلْماً ) أى : فقها فى الدين ، وفهما سليما للأمور ، وإدراكا قويما لشئون الحياة .وقوله - سبحانه - ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين ) بيان لسنة من سننه - تعالى - التى لا تتخلف .أى : ومثل هذا الجزاء الحسن ، والعطاء الكريم ، الذى أكرمنا به موسى وأمه نعطى ونجازى المحسنين ، الذين يحسنون أداء ما كلفهم الله - تعالى - به .
فكل من أحسن فى أقواله وأعماله ، أحسن الله - تعالى - جزاءه ، وأعطاه الكثير من آلائه .