تفسير سورة النساء الآية ٥٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ٥٥

فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - عاقبة كل من المحسن والمسئ فقال : ( فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) .أى : فمن جنس هؤلاء الحاسدين وآبائهم من آمن وصدق بما أعطاه الله لآل إبراهيم من كتاب وحكمه ، ومنهم من كفر به وأعرض عنه وسعى فى صد الناس عنه .

فالضمير فى ( بِهِ ) و ( عَنْهُ ) يعود إلى ما أوتى آل إبراهيم .ويرى بعضهم أن الضمير يعود إلى إبراهيم - عليه السلام .

فيكون المعنى :فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ومن أعرض عنه ولم يتبع تعاليمه .وفى هذه الآية الكريمة تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم عما لقيه من اليهود من أذى .فكأنه - سبحانه - يقول له : إن هؤلاء الحاسدين لك قد اختلفوا على من هم منهم ، وأنت يا محمد لست منهم ، فكيف تنتظر منهم أن يسالموك أو يتبعوك؟وقوله ( وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) بيان لما أعده - سبحانه - للكافرين من عذاب .أى : وكفى بجهنم نارا مسعرة أى : موقدة إيقادا شديداً يعذبون بها على كفرهم وعنادهم وصدودهم عن الحق .

يقال : سعر النار - كمنع - وسعرها وأسعرها أى : أوقدها .وكفى فعل ماض .وقوله ( بِجَهَنَّمَ ) فاعله على زيادة الباء فيه .

وقوله ( سَعِيراً ) تمييز أو حال .وبهذا نرى أن هذه الآيات الكريمة من قوله - تعالى - ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الكتاب ) إلى قوله : ( وكفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) قد وبخت اليهود على بيعهم دينهم بدنياهم ، وتحريفهم الكلم عن مواضعه واستهزائهم بدعوة الحق ، وتزكيتهم لأنفسهم بالباطل ، وافترائهم على الله الكذب ، وتفضيلهم عبادة الأوثان على عبادة الله ، وعلى بخلهم وحسدهم للنبى صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من فضله .وقد توعدتهم على هذه الصفات الذميمة ، والمسالك الخبيثة بأشد أنواع العذاب ، وحذرت المؤمنين من شرورهم ومفاسدهم .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله