تفسير سورة المجادلة الآية ٢١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ٢١

كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌۭ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بشر - سبحانه - من هم على الحق بأعظم البشارات فقال : ( كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) .أى : أثبت الله - تعالى - ذلك فى اللوح المحفوظ وقضاه ، وأراد وقوعه فى الوقت الذى يشاؤه .فالمراد بالكتابة : القضاء والحكم .

وعبر بالكتابة للمبالغة فى تحقق الوقوع .وقد ذكروا فى سبب نزول هذه الآية ، أنه لما فتح الله - تعالى - للمؤمنين ما فتح من الأرض ، قال المؤمنون : إنا لنرجو أن يفتح الله لنا فارس والروم .فقال بعض المنافقين : أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التى تغلبتم عليها ، والله إنهم لأكثر عددا وأشد بطشا ، من أن تظنوا فيهم ذلك ، فنزلت .قال الآلوسى : ( كَتَبَ الله ) أى : أثبت فى اللوح المحفوظ ، أو قضى وحكم .

.

.

وهذا التعبير جار مجرى القسم ، ولذا قال - سبحانه - : ( لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي ) أى : بالحجة والسيف وما يجرى مجراه ، أو بأحدهما .

.

.( إِنَّ الله قَوِيٌّ ) على نصر رسله وأوليائه ( عَزِيزٌ ) لا يغلبه غالب بل هو القاهر فوق عباده .والمقصود بالآية الكريمة : تقرير سنة من سننه - تعالى - التى لا تتخلف ، وأن النصر سيكون حليفا لأوليائه ، فى الوقت الذى علمه وأراده .وشيبه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد ) وقوله - تعالى - ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله